الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الرابع عشر من رواية قيد حب

_ دي تعبانة بجد…
قالتها سما بعدما وضعت كفها فوق جبين علياء النائمة، حدق بها مصطفي بعتاب وقال:
_ أنتِ كنتي متخيلة إني ممكن أكذب..
عتابه جعلها تشعر بالخجل فأومات إليه وعينيها أرضاً، تنهد بثقل ثم وضع أحد أصابعه أسفل ذقنها ورفع وجهها إليه مردفاً بقوة:
_ أنا مصطفى مهران يا سما يعني مفيش حاجة في الدنيا ممكن تخوفني وتخليني أكدب، حطي في دماغك كويس أوي إنك الست الوحيدة اللي أنا عايزها وممكن أعمل أي حاجة عشانها..
كلماته عززت ثقتها بنفسها، كلما نظرت داخل عينيه رأت إنها أجمل إمرأة بالعالم، إبتسمت وقالت بمشاكسة:
_ شكلك نسيت إنك كدبت عشان تتجوزني..
ضحك بخفة مردفاً:
_ ولو رجع بيا الزمن تاني هعمل كل حاجة تخليكي مراتي إلا حاجة واحدة..
_ إللي هي ؟!..
_ طلقنا… لو راجع بيا الزمن كان هيبقى موتك عندي أهون من انك متبقيش على إسمي..
رجل غريب عجيب، يعطي إليها الكثير من الإطمئنان ثم يلقي بعض كلمات التهديد، حركت كتفها بعجز مردفة:
_ ليه بترجع تخوفني منك وأنا ما صدقت أحس معاك بالامان..
مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ طول ما أنتِ في حضني متخافيش، لكن عشان أكون صريح معاكي لو فكرتي تطلعي بره الحضن ده خافي…. خافي أوي كمان..
هربت بعينيها بعيداً عنه وعاد للنظر إلي علياء، مصطفي أصبح مهووس بها وربما يكون هذا الأمر خطير، وضعت قطعة من القماش فوق جبين علياء وقالت:
_ روح نام على الكنبة اللي هناك دي وأنا هفضل جنبها..
نفي مردفاً:
_ أنتِ تعبانة روحي أرتاحي أنا عارف هتعامل معها ازاي..
يعلم كيف يتعامل معها ؟!.. بلحظة شعرت بشعور بشع اشتعل صدرها على أثره، لفت وجهها إليه مردفة بترقب:
_ شكلك مش أول مرة تنام جنبها وهي تعبانة ؟!..
هل غارت عليه ؟!.. نعم فعينيها قالت الكثير، يا الله على تلك المتعة، أومأ إليها مردفاً:
_ علياء دي متربية على أيدي وهي صغيرة كنت بغير لها البامبرز ومش بترضى تنام جنب حد غيري، مراحتش أوضة لوحدها غير لما بلغت..
لا والله ؟!.. أنتفضت من فوق الفراش مردفة بجنون:
_ أطلع بره..
أتسعت عينيه بذهول مردفاً:
_ نعم ؟!..


