الفصل السادس من نوفيلا سطا العشق بقلم زكية محمد

الفصل السادس سطا العشق

الفصل السادس

بعد شهر تجلس على مكتبها وهي تعبث بالأقلام بشرود و تفكر في مصيرها معه وكيف فرضت الظروف عليهم ارتباطهم هكذا .
زفرت بغيظ من نفسها وهي على وشك البكاء من تلك المشاعر اللعينة التي تجرفها نحوه دون إرادة منها فكم تمنت أن تعيش قصة حب أسطورية كوالدها ذلك الذي تحدى العرف والتقاليد لأجل أن يفوز بحبيبته التي دلفت لديانته بعد مدة قصيرة من زواجهم وعاشوا حياة سعيدة لم يبخل يوماً أن يظهر لها حبه وعشقه لها إلى أن توفاها الله أثر مرضها بمرض الخبيث ورحلت عن العالم ليلحق بها والدها بعد سنوات قضاها وهو يرثيها حزناً عليها.
ضغطت بقوة على القلم الذي بيدها وهي تبتلع تلك الغصة التي تشكلت في حلقها ولم تلحظ بذلك القلم الذي تهشم و غُرزت بعض قطعه الحادة بيدها فأطلقت صرخة خافتة انتبهت لها زينب ، التي طلبت أن تعمل معها مؤخراً ، إذ نهضت وهتفت بقلق حينما انتبهت لتلك الدماء التي تتساقط من يدها :- يا خبر إيدك بتنزف وريني .
قالت ذلك ثم مسكت بيدها و أردفت بحزم وبعض الحدة :- قومي معايا نشوف ايدك مش تاخدي بالك .
لم ترد عليها وإنما تساقطت عبراتها بخفوت وهي تأن بخفوت وتسير معها بتيه وكل ما يشغلها هو تلك المشاعر التي غزتها دون مقدمات ودون أن تنذر بقدومها وإنما عصفت بها دون هوادة ..

وصلت بها للمرحاض ووضعت يدها تحت الصنبور تنظف بها تلك الدماء ثم إلتقطت القطن ونظفت به الجرح ومن ثم وضعت لها مطهر بحذر و ضمدت لها الجرح وهي تقول :- الحمد لله الجرح مش عميق إيه اللي خلاكي تعوري إيدك بالشكل دة بس !
خرج صوتها أخيراً متحشرج قائلة بوهن :- مخدتش بالي يا خالة زينب معلش قلقتك وياي .

أردفت بود :- متقوليش كدة يا حبيبتي انتي ناسية إنك أمانة دا أخوكي منبه عليا أخد بالي منك .

أردفت بخفوت :- طيب يلا نرچع مُطرحنا لأحسن يحسوا بغيابنا و تكون مشكلة.

هزت رأسها بموافقة وبعد أن وصلا للمكتب و جلست كل واحدة في مكانها أردفت زينب بحذر :- ها بقى إيه سبب عصبيتك اللي خلتك تكسري القلم و تعوري إيدك بالشكل دة ؟

هزت رأسها بتوتر و أردفت بهروب من السؤال :- لاه مفيش حاچة يا خالة أنا بس كنت ….كنت بفكر في اللي چاي يعني عمي خايفة ليعمل حاچة إكدة ولا إكدة ..
أردفت بابتسامة مطمئنة :- لا إن شاء الله خير هو انتي مستقلة بخطيبك ولا إيه ؟

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *