الفصل الثلاثون من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور
الفصل الثلاثون من رواية نبض قلبي لأجلك

بعد مرور ثلاثه شهور…….
كانت تجلس تنظر للفراغ بشرود ودموعها تجري فوق وجنتيها بصمت ، فهذا اصبح حالها منذ شهر بعد ان علمت انها تحمل داخل احشاؤها قطعه منه ،
وكأن القدر يعاندها ويربطه به ويقيدها بقيده اكثر واكثر….
مسحت دموعها عندما شعرت بملك تجلس بجانبها علي الاريكه في صاله منزلهم…
هتفت ملك بنبره حزينه : مش هتبطلي علياط بقي ،
انتي من يوم ما عرفتي انك حامل مش مبطله عياط رغم ان ايهاب محذرك وقالك ان الانفعال غلط عليكي خصوصاً وانتي عارفه ظروف حملك وانك لازم تفضلي مرتاحه علي طول وتنامي علي ضهرك علشان حاله الرحم عندك لسه ما رجعتش لحالتها الطبيعيه بعد الدوا اللي كان سبب في اجهاضك المره اللي فاتت وان المفروض مكانش يحصل حمل دلوقتي خالص.
هتفت سوار بشجن: وانا كان بأيدي ايه اعمله ومعملتوش .
وبعدين الحمل ده هو اللي فاضل لي بعد ما خسرت كل حاجه في حياتي .
تحدثت ملك تلومها: ليه بس التشاؤم ده ،ولادك الحمد الله بخير مع ابوهم عاصم بكره مشاكلكم تتحل وترجعوا لبعض وتربوا اللي جاي بينكم ، انتي بس اهدي وبلاش تضغطي علي اعصابك علشان ما تتعبش.
قطعت حديثها معها عندما استمعت لصوت شقيقها ينادي عليها من الداخل..
هتفت ملك تجيبه بنبره مرتفعه: طيب جايه.
ثم نظرت الي سوار وهتفت بمرح: روقي كده بس وبطلي عياط ،وانا هروح اشوف الزنان اللي جوه ده عاوز ايه ، كل ما يجي علشان ياخد حاجه من اوضته لازم يقرفني ويقعد ينده عليا زي العيل التايه من امه.
ابتسمت سوار علي مزحتها ، وهي تتابعها بنظراتها وهي تدلف الي الداخل بينما عادت هي الي شرودها من جديد..
تعالت الطرقات علي باب الشقه مما جعلها تخرج من قوقعتها علي نفسها وتتحرك نحو الباب تفتحه ..
فتحت الباب تنظر للطارق ، ولكن شخصت ابصارها ووقف الزمن من حولها وتعالت ضربات قلبها داخل صدرها بجنون من هول المفاجأه وهي تراه يقف امامها هنا امام الباب ينظر لها بسوداويته تلك النظره التي يخصها بها وحدها ولكنها كانت مزيج يجمع ما بين العشق واللاشتياق والحزن !!!!
وقف امام الباب الذي يفصلها عنه يرتجف من الداخل
لا يعرف ماذا عليه ان يفعل عندما يراها بعد كل هذه المدة؟؟؟
اخذ نفس عميق وطرق علي الباب الخشبي ودقات قلبه العاليه تكاد تصم ادنيه من فرط التوتر ، فهو مقدم علي خطوه مهمه فقد حان وقت كشف الحقائق امامها وكل ما يشغل عقله هل ستغرف له وتسامحه وتعود اليه ، ام سترفض وتتعنت ؟؟؟




