الفصل الثاني عشر من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثاني عشر ما بعدالجحيم

الفصل الثاني عشر

 
______________________________

ألجمتهم الصدمة بعدما سمعوا إنها تريد حقها في الورث. عن أى ورث تتحدث تلك البلهاء.
فاق سليم من الصدمة وتحولت نظراته إلى الغضب العارم وسرعان ما إتجه نحوها وقام بالضغط على زراعها بقسوة ألمتها صاح عاليا :- قولتى إيه؟ سمعينى تانى كدة؟

وعندما لم يجد منها رد هزها بعنف قائلا :-
إيه ساكتة ليه ما تتكلمى؟ ولا خرستى دلوقتى؟

نظرت إلى عمها وقالت بدموع ورجاء :-
إلحقنى يا عمى خليه يسيبنى. ..

:- مش لما نشوف طلبات الهانم الأول.
ها وايه تانى يا برنسيسة؟

هتفت بضعف :- لو سمحت سيب إيدى.

ضغط عليها بقوة أكبر قائلا بغضب :- دة انا هطلع عينك. ودلوقتى عاوز أعرف ورث إيه دة. ؟ اه بانى وإظهرى على حقيقتك يا طماعة يا بتاعة الفلوس.
تركها بعنف فترنحت وكادت أن تسقط لولا إنها إستندت على الكرسى خلفها، وجه كلامه لأبيه قائلا :-
قولتلك يا بابا قولتلك دى طماعة من الأول هى وخالها مصدقتنيش.

– خلاص يا سليم إسكت خلينا نفهم بهدوء.
ثم وجه حديثه برفق لها قائلا :-
تعالى إقعدى يا ورد متخافيش.

تقدمت ببطئ وجلست على الكرسى وطأطأت رأسها لأسفل. حدثها حامد برفق :-
انتى قلتى من شوية إنك عاوزة حقك في الورث ممكن أعرف عاوزاه ليه؟

تلعثمت فى الإجابة ولكنها حينما تذكرت تهديد خالها فهتفت قائلة :-
أنا يعنى. …أنا. …عاوزاه وخلاص. ….

ضيق عينيه بتفكير ثم قال :- هو خالك قلك حاجة؟

شحب وجهها وتجمدت أطرافها وتثاقل لسانها فأخرجت الكلمات منها بصعوبة قائلة :-
أااا لا لا خالى مممقاليش حاجة زى كدة أنا أنا اللى بقول. …

هتف بهدوء :- خلاص يا بنتى روحى إنتي دلوقتي نامى ونكمل كلامنا بكرة إن شاء الله.

وقفت قائلة بإحترام :- حاضر يا عمى. تصبحوا على خير. …..

إنتظر خروجها ثم صاح بغضب وغيظ مكتوم قائلا :-
إنت هتعوم على عومها يا والدى ولا إيه؟



نهره بغضب قائلا :- ولد إحترم نفسك إيه أعوم دى كمان.

:- طيب انا آسف يا والدى ممكن تفهمنى؟

وضع الملفات على المكتب ثم وقف وجلس قبالة سليم قائلا :-
لان دة مش كلامها.
نظر له بعدم فهم فأكمل حامد قائلا :-
واضح خالها دة قالها حاجة وانا متأكد من كدة زى ما هو واضح إنها ساذجة ومتعرفش حاجة.

هتف بسخرية :- وانت ايه اللي مخليك متأكد مش يمكن بتمثل ومشتركة مع خالها ودة اللى أنا شايفه.

:- مش هنخصر حاجة خلينا وراها لحد ما نشوف أخرها.

صاح بصدمة :- يعنى إيه إنت ناوي تديها ورث فعلا وليها عين وبتقول ورث الثروة دى أحنا اللى عملناها …..

:- متقلقش كل حاجة هتمشى زى ما إحنا عاوزين .واه مسألة طلاقك منها حاليا تنساها خالص لما نعرف هنوصل لإيه. ؟

جز على أسنانه بغضب قائلا بتوعد :-
ماشى يا بابا اللى تشوفه تصبح على خير.

خرج سليم وصفق الباب خلفه بقوة وعاد حامد وجلس يكمل أعماله.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

في فيلا فريد المنشاوي على طاولة الطعام
أردفت تسنيم أثناء إطعامها للصغيرة :-
مراد إتصل بيكى يا ماما؟ مقلكيش وصل فين؟

– إطمنى يا حبيبتي شوية وهيوصل لمديرية القاهرة بس مش هنشوفه إلا غير بالليل.

-طيب الحمد لله إنه خلص المهمة دى على خير.

كانت تتوارى خلف الجدار حينما كانت تمر صدفة توقفت حينما سمعتهم يتحدثون عنه وتلقائيا وضعت يدها على بطنها وكأنها تخبر بذلك الذى يسكن أحشائها أن والده بخير.
إلتفت وعادت إلى أدراجها.

هتفت زينة بغيظ وكره :- والحلوة اللى متلقحة جوة دى هتطول قعدتها كتير هنا ؟
أنا مش عارفة إزاى مش عارفين يتمسكوا لحد دلوقتي أومال ظباط إزاى دول؟

– بنت إلزمى حدودك عيب عليكى يا محترمة.

نفخت أوداجها قائلة :- يا بابى أنا مش عايزة البنت دى تقعد معانا هنا في الفيلا.

هتفت أمينة بثبات :- والله مراد بس هو ليه حق التصرف في الموضوع دة لإنها مراته. .

نظرت لها بغيظ قائلة :- هى بقت كدة؟ ماشى يا مرات عمى. …ماشى ..
قالت ذلك ثم نهضت بغضب وصعدت للأعلى.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

كان في مكتبه ينجز بعضا من أعماله حينما أتاه إتصالا تليفونيا .
وضع الهاتف وصدم حينما وصله صوت الآخر قائلا :- ياباشا البضاعة إتحفظت والرجالة إتقبض عليهم.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *