الفصل الثلاثون من رواية رواضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثلاثون روضتنى

الفصل الثلاثون
❈-❈-❈
متكئا على فراشه وهي تتستند على صـ ـدره تد اعب وجهه ولحيته الكثيفة، يحتـ ـضنها وكأنها كل عالمه ما سحا براحته على ظهـ ـرها حتى شعر بارتخاء جسـ ـدها بين يديه؛ فتركها ودلف للمرحاض حتى يغتسل من عناء وإجهاد هذا اليوم الذى لم ينتهى حتى الآن.
خرج ملتفحا بمنشفته العريضة ويجفف شعرة بأخرى فوجدها قد استيقظت بالرغم من عدم تأخره بحمامه، ليجدها تتصفح الهاتف بتركيز وشرود فتنحنح لتنتبه له:
-احم احم
رفعت وجهها تنظر له ممتعضة فرفع حاجبه متسائلا بمزاح:
-مالك يا فرج؟
ضحكت رغما عنها واعتدلت تستند على ركبتيها وتحرك رأسها ليتطاير شعرها الطويل بحركات سحرته وهي تتد لل قائلة:
-بقى بذمتك أنا فرج برده؟
اقترب جالسا بجوارها وسحبها لتسقط فصرخت ضاحكة من حركته المفاجئة وهو يقـ ـبل عنـ ـقها بنهـ ـم مصدرا زئيرا عاليا وملثـ ـما لبشر تها الناعمة:
-فرج ايه بس؟ ده انتي ست الحسن والجمال يا سلطانه.
وجد نفسه يفقد سيطرته وهي تتحسس صـ ـدره العا ري فابتعد فورا وبلهفة ممتعضا:
-أوف بقى، احنا لازم نروح للدكتوره عشان نعرف هتفرج عننا امتى؟
عادت تستند بجـ ـسدها على ظهر الفراش وامسكت هاتفها بعد أن دلف غرفة ملابسه يدب الارض بحدة وتذمر متمتا:
-الصبر من عندك يارب.
خرج بعد أن ارتدي منامة منزلية رياضية؛ فوجدها عادت لتصفح هاتفها فسألها بفضول:
-في ايه شاغلك أوي كده؟
ردت وهي تحرك أصبعها على الشاشة:
-بشوف مامة عمر دي عايزه منك ايه؟
تحركت شفتيه لترسم على وجهه بسمة ساحرة وسحـ ـبها مقتـ ـنصا شفـ ـتيها بقـ ـبلة عميقة وابتعد غامزا لها:
-يا غيوره.
تذمرت بحدة:
-ده أنت الصفحة بتاعتك كلها معجبات، أنا مش لاقيه راجل واحد عاملك فولو! كلهم ستات.
علت ضحكاته وهو يعقب:
-معبود الجماهير بقى هعمل ايه؟ بس أنتي عارفه مين اللي في القلب.
قـ ـبلها من وجنتها فحاوطت ر قبته بذراعيها ورمقته بنظرة ساهمة وسألته بصوت حنون ورقيق:
-يعني أنت مش شايف غيري؟
أومأ لها وهو مركزا بصره لوجهها النضر فأضافت متسائلة:
-وعمرك ما تفكر تتجـ ـوز عليا؟
نفى برأسه مجيبا:
-مستحيل يا سلطانه.
تنهدت وهي تدا عب لحيته الكثيفة فشرد بها وظلا على هذه الحالة حتى تفوه مترددا:





