الفصل السادس عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل السادس عشرذئب يوسف

الفصل السادس عشر
قبل قراءة الفصل هوضح اسم الرواية اللي الكل سألني عنها
أولاً مفيش حد في الرواية أصلاً اسمه يوسف، وأنا أقصد بالذئب نفسه اللي أتعرض للظلم و الإتهام بأنه أكل ( سيدنا يوسف عليه السلام) وهو معملش كدة، بالظبط الأمر ينطبق على الرواية البطلتين بيتعرضوا لاتهامات مش صحيحة بالمرة وهما بريئين منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
ثانياً أنا شايفة إني بتعب في كتابة الرواية ومش بلاقي تقدير منكم، يا ريت تتفاعلوا معايا ، كلامكم بيشجعني والله أكمل..
ZakiaMohamed1
قراءة ممتعة
______________________________________
غرق وجهها بالدموع و اقتربت منه قائلة بخوف :- علشان خاطري خليني أشوف الجرح بتاعك و بعدين أعمل إللي أنت عاوزه، الله يخليك..
صرخ بعنف قائلاً :- أخرسي! مش عاوز أسمع نفسك.
إلا أنها لم تصغي له و أردفت ببكاء :- و حياة أغلى حاجة عندك خليني بس أعالجك، أقعد هروح أجيب علبة الاسعاف حالاً .
أنهت كلماتها و ركضت مسرعة للخارج وهي تشهق بعنف، بينما جلس هو بإهمال وقد داهمته عاصفة هوجاء فاجتثت جذوره فخر على قدميه فما عادت له قوة بعد ذلك.
لا يصدق أنه وقع ضحية للمرة الثانية في فخ الأنثى بكل غباء منه، وتلك المرة غير سابقتها فالضربة أقوى و أصابته بمقتل .
دلفت في تلك اللحظة و وضعت العلبة بجوارها، و بدأت تطهر له الجرح الذي يتطلب غرزتين فقطبتها له، أما هو كان يشعر بأن لمساتها لذراعه بجمر يحرقه، فما إن انتهت ابتعد عنها و كأنها شيء معدي تألم قلبها لأجل ذلك و بدأ ينزف من جديد بعد أن ضُمدت جراحه قليلاً.
أخذ يسير بالصالة كالمجنون لا يعلم ما يفعل؟ أيذهب و يفصل رأسها عن جسدها، أم يذهب و يخبر
والدها و يتخلص منها؟
لو أتوا له بمياه المحيطات والبحار والأنهار وكل ما يوجد على سطح الأرض من مياه لن تطفئ تلك النيران المشتعلة بداخله، أمغفل هو لهذه الدرجة لتتلاعب به وهو كالأبله صدقها و صدق ذلك الوجه الذي يشع براءة ؟
ركل المقعد بقدمه بعنف قائلاً بتوبيخ لنفسه :- قولتلك، قولتلك يا حمار!
بداخل غرفتها سمعت صراخه، فانتفضت بخوف ولكنها يجب أن تخرج لتبرئ نفسها، إذ خرجت بخطا أشبه بالسلحفاة ازدردت ريقها بتوتر و هتفت بخفوت :- إسلام!
زفر بغل وهو يحدجها بنظرات لو كانت سهاماً لأخترقت صدرها في الحال، و سرعان ما جذبها بعنف بذراعه السليم قائلاً :- عاوزة إيه من زفت إسلام ها؟ المرة دي هتبرري عملتك دي بإيه بحجة إيه؟ أنتِ إيه يا شيخة !
أردفت بدموع و ألم :- والله مظلومة يا إسلام و….
صرخ بغضب :- اسمي ما يتنطقش على لسانك، أنتِ سامعة؟
هزت رأسها بخوف، بينما دفعها بقسوة وهو على حالته، وما إن همت لتتحدث، وجدت صفعة قوية نزلت على وجنتيها صرخت على إثرها، بينما أردف هو بغل :- القلم دة كان لازم أدهولك من أول ما جيتي هنا، بتوسخي بيتي يا……..
أردفت ببكاء :- لو سمحت كفاية أنا سكتلك كتير وأنت سايق فيها .
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- دة أنا! بجيبه من عند أمي أظن ولا بتبلى عليكي! واللي شوفته من شوية دة؟ اه فعلاً بهينك لدرجة إني المفروض أقتلك، بس واقف متكتف هقول إيه لعمي و محمود ؟ ما يستاهلوش أبداً..
صرخت بقهر تدافع عن نفسها قائلة :- والله مظلومة، أنا فتحت الباب لقيته في وشي و بعدين ….و بعدين دخل و قفل الباب، هددني هيقولكم إني جايباه بمزاجي هنا لو صوت، و بعدين سحبني لجوه و……
نهرها بغضب قائلاً :- أخرسي متكمليش.
أردفت بوجع :- لا هكمل أنت لازم تسمعني أنا معملتش حاجة غلط و ربنا يشهد .
حدجها بغضب قائلاً :- اللي زيك ما ينطقش اسم ربنا على لسانه، يا بجاحتك ما أنا شوفته وهو…..
صمت زافراً بغضب، بينما هتفت هي بصدق :- والله كان قافل بقي بأيده و مكتفني، كان أقوى مني صدقني.
أردف بغيظ :- أنتِ عارفة كام مرة يتبعتلي رسالة بيتقالي فيها إنك خاينة و بتستغفليني، انا ما صدقتش كل دة في كل مرة، بس لما أجي ألاقي راجل غريب في بيتي وعلى سريري عاوزاني أعمل إيه أشجعكم؟
صرخت بقهر قائلة :- قولتلك محصلش بينا حاجة .
أردف بتهكم :- اه سوري لو جيت في وقت مش مناسب و قطعت لحظاتكم الزبالة .
أردفت بحدة وهي تهم لصفعه :- أخرس!
امسك يدها قبل أن تلطم وجنته قائلاً بفحيح :- متخلنيش واحد تاني أنا مش عاوز أكونه، ما تطلعنيش عن شعوري وإلا ساعتها هتكرهي اليوم اللي أتولدتي فيه.
نفض يدها بعيداً عنه قائلاً بازدراء:- مش عاوز أشوف وشك



