الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن عشر من رواية قيد حب

 

_ مستحيل طبعا دي بتشخر وهي نايمة..

 

آه يا صبر أيوب أشارت إليه على البلكونة بغضب مردفة:

 

_ عدي يومك وتطلع زي ما دخلت..

 

يا الله كم أصبح قلبها قاسي عليه، جذبها ثم حدق بداخل عينيها قائلاً بتعب:

 

_ ما تيجي في حضني وكفاية تعب قلب لحد كدة..

 

وضعت يدها فوق صدره تمنعه من الاقتراب منها أكثر وقالت:

 

_ هو أنت مش وعدتني تسيبني في حالي جاي هنا ليه دلوقتي؟!..

 

حرك رأسه بقلة حيلة وقال:

 

_ مش قادر صدقيني عايز أبعد ومش قادر..

 

بضيق سألته:

 

_ يعني إيه مش قادر هو أنت عيل صغير ؟!..

 

أومأ إليها بصدق مردفاً:

 

_ معاكي ببقي عيل صغير..

 

تعلمه جيداً ظل حنون حتي تأتي اللحظة الحاسمة ليظهر على حقيقته، حركت رأسها برفض مردفة:

 

_ مصطفى لو سمحت أمشي من هنا أنا من يوم ما عرفتك مرتاحهتش غير الكام ساعة اللي بعدت عنك فيهم، مستخسر فيا ارتاح؟!..

 

نفي بحب مردفاً:

 

_ مين قالك كده أنا عايزك دايماً مبسوطة ومرتاحة واوعدك انك هتكوني جوا حضني مبسوطة ومرتاحة..

 

تعبت حقا تعبت مسحت على خصلاتها مردفة:

 

_ هو أنت سامع نفسك؟!.. عايزني أبقى مبسوطة ومرتاحة ازاي مع بني ادم كل ما يبقى في موقف حقيقي يختار الدنيا كلها وميختارنيش؟!.. الحب مش كلام ولا شوية هدايا الحب مواقف وأنت معملتش موقف واحد يثبت لي إني مهمة عندك…

 

نفذ صبره فقال بغضب:

 

_ مخترتكيش إزاي وأنا سبت دنيتي كلها علشانك؟!.. سما اللي حصل يوم الشبكه مكانش ينفع يحصل اي حاجه تانية غيره..

 

يا الله على لعنة حياتها به، أصبحت معه ومن دونه تتألم، قالت برفض:

 

_ ماشي مش فارق أنا مش عايزة ارجعلك أطلع بره حياتي وأرجع لحياتك فين الصعب في كده؟!..

 

جن جنونه وفقد صبره وحنانه فجذبها إليها مردفاً بجنون:

 

_ أنتِ إيه حكايتك بالظبط حياتك دي كلها بتاعتي، أنتِ كلك على بعضك بتاعتي أنا مش كنت محفظك وبقيتي راضية بحبي ليكي حصلك إيه دلوقتي هترجعي للعبط بتاع زمان؟!..

 

مصطفي مهران سيظل مثلما هو مهما حدث، حركت رأسها بمعني لا فائدة ثم قالت:

 

_ بطل طريقه كلامك دي أنا مش لعبه في أيدك عشان تقولي حفظتني وبقيت راضية..

 

_ مش هي دي الحقيقة أنتِ مش كنتي راضية بيا عايزة تبعدي عشان موقف حصل غصب عني؟!..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *