الفصل الثاني رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني حارة الدخاخني

ضحك وقد قرر أن يثير غضبها أكثر بمشاكسته:
-ما انتي لسه عيله فعلاً، ده انا لسه من قريب كانت امك بتنده عليا عشان أناولها البامبرز بتاعك من عند عم عوض البقال.

زادت ضغطتها على أسنانها حتى كادت أن تتهشم وعقبت عليه:
-ده اللي هو ازاي من قريب؟ أنا عندي 17 سنه وهتم ال18 كمان كام شهر يعني الكلام ده من 16 سنه مثلا.

ضحك بهيسترية:
-ياااه، ده الوقت جرا هوا ولا حسيت بيه، ده انا لسه فاكرك وانتي بتيجي تدخلي الدكان عندي وتفضلي تشدي في بنطلوني وتناديني، يا حثن يا حثن هات الثمك لماما احسن هتزعقلي.

لم تعقب عليه وأشاحت بوجهها وهو يضيف ولا زال يضحك بهستيرية:
-وفي الآخر شديتي البنطلون وانا بتحرك وقلعتيهولي قدام الحارة كلها.

لم تستطع كتم ضحتها على تلك الذكرى بالرغم من قلقها البالغ على أخيها، فشعر حسن بالسعادة عندما استطاع اضحكاها ورمقها بنظرة مطوله وأخبرها أخيرا:
-ابقى قولي لامك واخوكي إن كتب كتابي الخميس الجاي هنكتبوه في جامع علي بن ابي طالب اللي في سيدي جابر.

ابتلعت عضتها بداخلها وهو يؤكد عليها:
-اوعي تنسي تقوليلهم.

وجدت نفسها على مشارف الانهيار فتحججت وهي تهم بإغلاق النافذة:
-احيه ده انا نسيت البراد ع النار.

اغلقت النافذة بوجهه واستندت عليها تكتم بكائها المتألم الذي تحول لنحيب وهي ترفع يديها عاليا تدعوا المولى:
-يارب شيل حبه من قلبي أنا موجوعه اوي.

فتحت والدتها الباب عندما استمعت لصوت بكائها ولم يسعها الوقت بعد أن استمعت لرنين هاتفها الخلوي فأجابت فورا وهي تستمع لصوت جارتها:
-ازيك يا ام حسن.

لم تستمع ملك لرد الجهة الأخرى ولكنها استنتجت الحديث عندما ردت والدتها:
-والنبي بجد، الف مبروك ياختي وعقبال الليلة الكبيرة.

علقت والدة حسن عليها مؤكدة:
-انتي معايا من اول اليوم بقى عشان نجهزوا الأكل للناس في الحته.

وافقتها وتسائلت:
-ماشي يا ختي بس أكل ايه ده كتب كتاب يعني كفايه نعملو شوية ملبس يتوزع في الجامع وخلاص.

ردت والدة حسن مفسرة:
-هو ياختي المدلووء على عينه عايز يعمل اطعام بعد المغرب وكتب الكتاب يبقى بعد العشا فهنعمل اكل ونوزع ملبس كمان.

مدحته ودعت له:
-ما شاء الله عليه ياختي راجل وبيفهم في الأصول، ربنا يزيده من نعيمه ويحرسه من العين قادر يا كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *