الفصل الثاني رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثاني حارة الدخاخني

صاحت هي الأخرى غير عابئة بصراخه:
-هو أنت كل ما تيجي تبيت هنا تعمل الشويتين دول؟ كنت شايفني هرمي نفس من البلكونه من كتر بعادك.
أشار لها لتصمت فهتفت بحدة:
-اياك تفتكر اني مش فاهمه الموضوع، أنت ناوي تعمل ف البت اللي عملته في أشرقت وحياة مش كده؟ ناوي تجوزها لواحد ابن *** زي ما عملت في بناتي، بس يكون في علمك أني مش هوافق على كده ابدا ولو فيها موتي.
تركها تخرج نوبة عصبيتها أمامه والتفت ينظر للشارع وللمارة فهتفت تسأله:
-ناوي على ايه طيب؟
لم يجب فسألت:
-البت قالتلي على كل حاجه يا رشوان فهمني طيب عملت ايه في الواد؟
ظل يرتشف شايه ويسحب بعدها نفسا من أرجيلته يتجاهلها تماما ففهمت أنه قد أتم فعلته كما حدث سابقا فوقفت تدب الأرض متذمرة:
-هوري وشي لامه ازاي بعد كده؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ.
ترك ما بيده ووقف أمامها ناظرا لها بغضب وتكلم اخيرا بصوت حاد:
-أنا ناوي اتجوز، عشان بس يكون عندك علم.
ضحكت بسخرية:
-ما تتجوز يا اخويا حد حايشك، على الله بس تجيب الواد اللي نفسك فيه.
زفر بحزن :
-منا لو عارف نفسي مبخلفش صبيان كنت رضيت على كده بس الظاهر انك نسيتي ابننا محمد؟
حركت رأسها نافية:
-منستوش، مات قبل ما يتم اسبوع ومراتاتك الاتنين مكملهوش اي حمل في ولاد يبقى انت عندك مشكله مش اي واحده فينا ومع ذلك بتفكر تتجوز الرابعه.
رد بعدم اكتراث:
-الشرع محلل اربعه وطالما قادر…
قاطعته بضحكة عالية:
-قاادر! لا والنبي ايه؟ هو الموضوع فلوس وبس!
غضب من تلميحها فأمسك ذراعها بقوة:
-أنا لسه بصحتي يا ام محمد ولا عشان ما بقيتي ترفضي واسيبك لراحتك؟ المواضيع دي مبتتاخدش بالغصب يا وليه.
ضحكت مجددا غير مكترثه ليده الفولاذية على ذراعها:
-قول الكلام ده لنسوانك التانيين اللي ميعرفوكش زيي، واتجوز يا اخويا الرابعه بس ابقى خف شويه من الحباية إياها لتجيب اجلك واديك اهو بتريح منها لما بتجيلي هنا.
انهت حديثها وتحركت للداخل صوب غرفة ابنتها وفتحتها فوجدتها لازالت تبكي بانهيار فاقتربت منها وربتت عليها تواسيها والأخرى تسألها:
-عمل فيه ايه يا ماما؟ ق*ت*له؟
ردت بحيرة:
-والله ما اعرف يا بنتي، ما اخدتش منه عقاد نافع.
لطمت وجهها بحرقة:
-يا لهوي يا لهوي يا لهوي، يبقى ق*ت*له يا ماما.





