الفصل الثاني رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني حارة الدخاخني

دفعته بكتفه:
-ياض خطوبه بس.

ضحك وأومأ موافقا:
-ماشي كلامك يا امه، بس برده متفتحيش كلام مع حد إلا بعد كتب الكتاب.

وافقته وأطلقت زغرودة فرحة فتعجب حسن وتذمر على الفور:
-زغرطي دلوقتي! انما ليا تقطيم وخناق وبس.

احتضنت نجلها الأصغر تقبله بحب:
-ابني حبيبي بيسمع كلامي مش زيك.

تسائل حسين غامزا لها:
-طيب مين اللي عليها العين بقى؟

اجابت بفخر وهي تحرك جسدها كله بفرحة:
-حبيبتي وبنت حبيبتي، ملك بنت ام يوسف.

هز حسين رأسه عدة مرات دلالة على موافقته:
-على بركة الله.

تفاجئ حسن بما نطقته وسألها والوجوم قد احتل وجهه:
-ملك يا امه؟ ايه اللي جاب الفكره دي في بالك؟

أجابته تضحك بسعادة:
-مربياها على ايدي وبتسمع كلامي وحافظة كل حته فيها من صغرها وحتى لما كبرت امها بتتعهالي احفها وعارفه جمالها الرباني مش المزنخه اللي خدتها لنفسك دي.

رفع حاجبا:
-سهر مزنخه؟

أومأت تؤكد:
-رجلها معرقبه ومعصعصه ومفيهاش من الهم مرم، وبكره تندم لما يتقفل عليكم باب واحد من الجلخ اللي هتشوفه في جسمها.

لمعت عينيه وضحك بهيستيرية:
-يا امه حرام عليكي دي سهر زي القمر وست البنات كلهم.

أشاحت بيدها ناحيته وجلست بجواره وهو يفكر بتلك الزيجة فهتف رافضا بصوت مسموع:
-ما بلاش يا امه، ملك لسه صغيره وحسين لعبي وهيتعبها معاه وأنا يعتبر اخوها الكبير فازاي هقف ﻷخويا بس لو عملها حاجه ولا زعلها؟

ردت وهي تؤكد على رأيها:
-ده هي أحسن واحده ﻷخوك عشان متربيه وسطنها وعارفه حسين كويس وتقدر بمساعدتي طبعا تكسبه لصفها وتخليه يبطل عك وصرمحه، غير كده انت آه هتبقى أخوها وسندها ولما تقف في وش أخوك لو زعلها هتكبر في عين كل أهل الحارة، وانت لما تجيب حقها من اخوك احسن ما الغريب يدخل وسطنا ولا ايه؟
❈-❈-❈
**
جالسا بشرفة منزله يدخن أرجيلته المعدة بيد زوجته شاردا أمامه يفكر بالماضي فلم يشعر بزوجته وهي تضع كوب الشاي أمامه وتسأله:
-أنت أخدت الموبايل من البت ليه يا معلم؟

لم يجب فعادت تسأله:
-طيب فهمني بس هي عملت ايه لكل ده؟

صر على أسنانه وارتشف رشفة من كوبه وعاد يدخن أرجيلته فتابعت اسألتها:
-طيب انت بجد هتقعدها من المدرسة ولا كنت بتهوشها؟ فهمني بس يا أخويا.

صرخ بها بعد أن فقد هدوءه المستعار:
-غوري يا وليه من قدامي أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدام وشي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *