الفصل التاسع من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد

الفصل التاسع من رواية قيد حب

 

_مراتك؟!..

 

قالتها علياء بتوهان تحاول تستوعب ما سمعته منه، للحظة شعر إن ما قاله خطا وكان يجب قوله بطريقة أكثر لطف، زفر بضيق من لسانه وجذب سما الصامتة خلفه من يده وبالاخري جذب علياء ليجلس على الأريكة وبجواره الاثنتين مردفاً بهدوء لعلياء:

 

_ أيوة سما تبقي مراتي يا علياء..

 

رفعت عينيها إليها بعتاب واضح وقالت:

 

_ إزاي مش فاهمة؟!..

 

سما كانت مذهولة تحاول أن تفهم عقل مصطفي كيف يعمل، شعرت بالشفقة على الأخري فقالت بجدية:

 

_ أنا طليقته مش مراته..

 

حدق بها ببرود مردفاً:

 

_ خليكي على جنب أنتِ لحد ما أشوف الليلة دي هتخلص على إيه وافضي لك..

 

يا الله من أين سقطت عليها تلك الكارثة، سندت ظهرها على الأريكة وتابعت ما يحدث بتعجب، أرتاح من رد فعلها فعاد بنظره إلي علياء مردفاً:

 

_ أنتِ عارفة مكانتك عندي يا علياء، أنتِ بنتي الصغيرة إللي ربيتها على أيدي، البنت الوحيدة في عيلة مهران البسكوته بتاعتنا، مش عايز اوجعك بس أنا مش هقدر أبعد عنها وقولتلك من دلوقتي عشان مش ناوي اكدب تاني لو هتختاري تكملي معايا مش هظلمك ولو هتختاري تبعدي هسلمك بأيدي للراجل اللي يصونك…

 

حالتها كانت عجيبة، بالحقيقة مصطفي بالنسبة إليها شخص عاشت طوال حياتها مكتوبة على إسمه عقلها تربي على ذلك وما تعيشه الآن شعور غريب ومؤلم، قالت بتردد:

 

_ أكمل وهي مراتك ؟!..

 

يا الله ماذا يقول، تنهد بثقل كبير وقال بقلة حيلة:

 

_ مش هقدر أبعد عنها لو قولتلك إني حتى هحاول هبقى كداب..

 

هل تحبه ؟!.. لا تعرف شعور الحب حتي تعطي الي نفسها الإجابة، سألته بتوهان:

 

_ بس تقدر تسيبني أنا؟!..

 

بحب يعاملها به من أول مرة حملها بها منذ والدتها وضع يده فوق كفها المرتجف مردفاً:

 

_ أنتِ عارفة كويس أوي إني هفضل جنبك العمر كله حتى لو متجوزناش، في أب يقدر يسب بنته يا مجنونة ؟!.. أنا بس مش عايز اغصبك على وضح أنتِ مش عايزاه شوفي ايه اللي يريحك وأنا هعمله لك..

 

هذا كثير جداً عليها، يعطي إلي الأخري الإختيار وهي يكتم أنفاسها ويجبرها على البقاء مرغمة، قالت بغضب:

 

_ ده مش عدل على فكرة يعني هي تختار وأنا تقعدني معاك غصب عني ما أنا مش عايزة أرجع لك..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *