الفصل الثاني رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثاني حارة الدخاخني

زفر زفرة يأس من الوصول معها لحل قد يرضيها وهتف يخبرها:
-صحيح بكره خدي اختي وسهر وانزلو اشترو الموسم احسن نسيت، وانتي ازاي يا امه متفكرنيش بس؟
ضحكت مستسلمه منه:
-اهم فكروك يا اخويا، والمعدوله بتنزل تختار اغلى حاجه.
علق عليها وقد قارب على الانفجار:
-كله رايح بيتي.
ضحكت تسخر منه:
-طول ما هي لقياك مريل عليها كده هتفضل تسرسب منك الفلوس وانت زي الهبل، ده شقاك وتغبك يا ابن الهبله.
تضايق وشعر النعاس فنظر للوقت مجددا وتسائل عله يهرب من هذا النقاش الغير شيق بتاتا:
-هو حسين فين؟
أجابته فورا دون تفكير:
-كان ع القهوة هو انت مشفتهوش وانت طالع؟
نفى مؤكدا:
-مكانش ع القهوة اصلا.
ضحكت ساخرة:
-تلاقيه بيتسرمح هنا ولا هنا.
لم تكمل سخريتها ففتح الأخير الباب فهتفت تشير له:
-اهو يا أخويا جه، كنا جبنا سيرة جني مقطع حته.
تفاجئ الأخير بوصلة التوبيخ التي استقبلته بها:
-كنت فين يا خلفة الندامه انتي لدلوقتي؟
رد بعد أن خلع حذائه وجلس بجوار أخيه:
-كنت بقضي مصلحه كده وعربنت على العربية النقل بتاعة بكره عشان نلحقوا المعدية من بدري.
ربت حسن باستحسان:
-طيب اتعشا ونام عشان تلحق تصحى.
وافقه ووقف متجها لغرفته ولكنه التفت سريعا يسأله:
-أنا كنت سامع زغاريط وأغاني وفرفشه من بيت ست الحسن بتاعتك لعله خير!
ضحك بسعادة وأخبره:
-هكتب الخميس إن شاء الله.
باركه محتضنا إياه فعادت والدتهما لوصلة الزم والتذمر ولم تصمت حتى هتف حسن:
-يا امه افرحي لابنك بدل التقطيم ده كله.
ردت تضرب فخذيها بكفيها:
-افرح! حاضر هفرح لجوازة الندامه دي وانت راخر ابقى كمل عليا وروح هاتلي وحدة شبه ست الحسن.
قبل راحتها وابتسم يشاكسها:
-ارضي انتي عني بس وأنا اخليكي تختاريلي العروسه بنفسك.
لمعت عينيها بفرحة تسأله:
-بجد يا حسين؟ هتخليني اختارلك عروستك؟
أومأ مؤكدا فصرخت:
-طب احلف، احلف ع المصحف انك هتسيبني أنا اللي اختارلك العروسه.
قبلها من أعلى رأسها:
-والله العظيم هسيبك تختاريها على ذوقك بس تختاري حاجه فلكه كده مش جسم عصاعيصي زي بتاعة اخينا دي.
أشار ﻷخيه فضربه خلف رأسه موبخا إياه ووالدتهما تكمل فرحتها:
-لااااا ده أنت عروستك عندي وحاجه آخر جمال والله ولو عايزني اخطبهالك من بكره أنا معنديش مانع.
رفض فورا:
-لااا لسه شويه، اصبري حتى نخلصو من الأخ ده وبعدها نفكرو في الجواز.





