الفصل الثاني رواية حارة الدخاخني للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثاني حارة الدخاخني

تابع ثورة غضبة:
-ده أنا قبل ما بشتري هدمه لورد بكون جايب اختها لملك، وأنت في الآخر بترد جميلي بأنك تشاغل بنتي!
مد راحته خلف ظهره وأخرج س*لاحه ملقما إياه ورفعه بوجه يوسف وهو يصرخ:
-هو ده ثمن ثقتي فيك يا يوسف؟ هو انت مش عارف جزات اللي بيعمل كده بيحصل فيه ايه؟
ارتعد يوسف ورشوان يبتعد ليمد ساعده بطوله مسلطا س*لاحه على قلبه:
-نسيت أنا عملت ايه في الواد الملزق اللي كان عايز يتجوز أشرقت!
ظل صامتا يردد الشهادتين بداخله فهو كان حاضرا وقت تلك الحادثة ويعلم تفاصيلها جيدا:
-عايز نهايتك تبقى زي نهايته؟
زم رشوان شفتيه للأمام وهو يستعد للضغط على الزناد هاتفا:
-اللي ميصونش العيش والملح ميلزمنيش، واللي ينكر خيري عليه ويبص لفوق ميلزمنيش، واللي يطمع في بناتي برده ميلزمنيش.
انهى حديثه مطلقا عيار نارى دوى صوته بأرجاء المكان بل وخرج خارج حدود المخزن ليصدح بالخارج فهرع العمال ليتفقدوا الأمر هلعا وخوفا.
❈-❈-❈
حبست نفسها بغرفتها تحاول الاختفاء عن نظرات والدتها التي تكشفها ووقفت بالنافذة تنتظره ليعود وبكائها شوش رؤيتها فلم تستطع رؤيته وهو يقترب منها ولقرب النافذة من الشارع استطاع الأخير ان يتلمس راحتها المسندة على حافتها وهو يتسائل باهتمام:
-مالك يا ملك بتعيطي ليه؟
انتبهت لوقوفه أمامها فمسحت عبراتها على الفور وحركت رأسها تحاول اختلاق كذبة:
-زهقانه من المذاكرة شوية.
ابتسم حسن واحضر قطعة من الطوب ووضعها أسفل نافذتها ووقف عليها فأصبح وجهه قريبا لها وهمس مشاكسا:
-مش انتي اللي عملالي فيها ام المفهوميه وبطلتي تجيلي اذاكرلك.
قوست فمها ترد بامتعاض:
-المناهج دلوقتي بقت صعبه يا حسن غير مناهج الاعدادي.
شاكسها مداعبا أنفها بطفولة:
-طيب ابقى عدي عليا بكره اذاكرلك شويه انجليزي ولا ده كمان هتقوليلي المنهج صعب!
ردت وبالها وعقلها منشغل بأخيها:
-ﻷ طبعا مش صعب عليك.
ابتسم ونزل من على قطعة الطوب وتحرك صوب الدكان الصغير القريب من منزله وهو يسألها:
-اجيبلك عصير ولا چلاتي؟
صرت على أسنانها من معاملته لها فصرخت دون وعي:
-مش عايزه حاجه.
تعجب حسن من ردة فعلها فرفع حاجبه وعاد مقتربا منها يسألها والغضب قد كسى ملامحه:
-انتي بتزعقيلي يا بت انتي؟
ردت مرتبكة ومتلعثمة:
-ما أنت بتعاملني على اني عيله صغيره يا حسن.




