الفصل الثالث و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثالث و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
الشك قد يق/تل الانسان ببطئ و الحيره قد تجعله يقع فى بئر ملئ بالاسئله الغير منطقيه، اما الخوف من المجهول قد يجعل الانسان يتخبط بتصرفاته حتى يقع بالخطأ
عاصر عمر كل تلك الاحاسيس خلال ايام و ايام و هو يوميا يؤكد لنفسه انها انقى و اشرف من ذلك و لكن بذره الشك التى زُرعت بقلبه جعلته شارد الذهن اغلب الوقت و كانه بعالم اخر
مر الوقت سريعا حتى اصبحت خديجه بالشهر الرابع من حملها فهاتفت زوجها لتذكره بامر التحاليل و الاشعه المطلوبه منها فردد بتاكيد ” فاكر يا حبيبتى..اخلص شغل و حعدى عليكى نعملها فى المعمل بتاع داوود ”
اغلقت الهاتف لتتجهز فجاءها اتصال من عدى لتجيب و تجده يتحدث بغضب ” بصى يا ديچا اتصلى بصاحبتك و فهميها انها مينفعش تعمل معايا كده بدل ما حتشوف منى وش مش حيعجبها ”
حاولت تهدئته حتى تتفهم الامر ” اهدى بس و فهمنى ”
اجابها بحده ” الهانم كل ما كلامى ميعجبهاش تقفل فى وشى السكه يا خديجه، هى فاكرانى عيل صغير بلعب معاها فى الشارع و لا ايه؟”
هتفت بهدوء ” طيب بس اهدى و انا حكلمها افهم منها ايه اللى حصل؟ ”
ليهتف بضيق ” و خليها تشيل البلوك اللى عملاه لرقمى، عشان باين عليها اتهبلت فى عقلها و فكرها اننا مخطوبين و بتتقل عليا، فهميمها انها مراتى و بلاش شغل العيال ده ”
اجابته ضاحكه” حاضر يا عدى،اهدى بس ”
اغلقت الهاتف ليصدح رنينه مره اخرى فتجيب على الفور دون النظر لشاشته ” خلاص يا دودى بقى متزعلش نفسك…..”
قاطعها صوت حاد يصيح بها ” دودى…و متزعلش نفسك، ده انتى عمرك ما دعلتينى ”
ضحكت فور ان وجدته زوجها فرددت بانهيار ضاحك ” معلش يا حبيبى بحسبك عدى، اصله متخانق مع نيرو يا سيدى و مدخلنى عشان اكلمها ”
هتف عمر بحده و ضيق ” خدى بالك من تصرفاتك شويه…مش كل شويه حقولك و افهمك ”
بحزن اردفت ” حاضر يا عمر، انا جاهزه عشان نروح للدكتور ”
اجابها بحده ” اخلص شغلى بس ”
دمعت عيناها قليلا لحدته معها الغير مبرره فهى شعرت به و بشروده الدائم و لكنها آثرت الصمت حتى لا تشعل فتيل المشاكل
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
جلس عمر بعد اغلاقه الهاتف لتهاجمه ذكرى حديثه مع طبيبه بالخارج و الذى اكد عليه استحاله حدوث حمل بتقاريره الحديثه و ايضا صعوبتها و شبه استحالتها بتقاريره القديمه معللا ” اذا بالحقن المجهرى و منجحش يا عمر “




