الفصل الثالث عشر من رواية روضتنى بقلم اسماء المصري

الفصل الثالث عشر
#روضتني
#أسماء_عادل_المصري
استيقظت على صوت طرقات على الباب؛ فتحركت ونظرت من عين الرؤية فوجدته أنس؛ فزمت شفتيها بضيق وتزمرت بداخلها وتحدثت من خلف الباب:
-مين؟
ابتسم نصف ابتسامة سمجة ورد بصوت ساخر:
-مين إيه يا سكر؟ هكون مين يعني، افتحي انتي قافلة الباب من جوه ولا ايه؟
علمت أنه حاول أن يفتحه كعادته فتحدثت بغضب:
-أنت برده جربت تفتح من غير ما تخبط؟ على فكرة انا مش هسكت على تصرفاتك دي بعد كده.
عاد لابتسامته، ولكنها ظهرت لها من خلف الباب ابتسامة مقتضبة ورد عليها بصوت متضايق:
-أنتي مكبرة الموضوع ليه يا نرمين؟ أنا زي أخوكي يعني، ايه شغل العيال ده؟
هدرت به بحدة:
-أنت لا أخويا ولا اللي أنا بعمله شغل عيال، وأنا وانت فاهمين كويس عمايلك …وانا عشان مش عايزه اخوك يتصدم فيك بحذرك لاخر مره انك تبعد عني خالص ٠٠وإلااا…
قاطعها فورا بغضب:
-وإلا ايه يا نرمين؟ هتتبلي عليا قدام اخويا وتقوليله اني بضايقك؟
تعجبت من وقاحته ونوت أن تلقنه درسا قاسيا، ولكن أوقفها صوت والدته وهي تسأله بعد أن استمعت لصوت شجارهما:
-في ايه يا بني؟ مالكم بتتخانقوا ليه؟
رد عليها بجرأة تعجبت لها تلك الواقفة خلف الباب:
-تعالي شوفي مرات ابنك بتتهمني بايه!؟
لمعت عينها وهي تفتح فورا وتعقب على حديثه:
-أنت مش هامك بقى؟
ضحك ساخرا ورد بثقة لا مثيل لها:
-واهتم بالهري الفاضي ليه؟ أمي وأخويا عارفين مين هو أنس، ومش معنى أنك مش مستلطفاني يبقى أي كلام فاضي هتقوليه هيتصدق.
اغتاظت منه ونظرت له بغل وكره ووالدته تسأله بتوجس:
-ايه اللي حصل لكل ده يا بني؟ أنا مش قولتلك تطلع تحط لها الطلبات في المطبخ من غير ما تصحيها! ما أنت عارف ظروف شغل أخوك قالب ليلها نهار ونهارها ليل.
رد فورا دون اعطاءها وقت للرد:
-ما ده اللي مضايقها يا أمي، اني حاولت ادخل من غير ما ازعجها.
صرخت فورا بحدة وغضب:
-البيوت لها حرمه، انتو ازاي تسمحوا لنفسكم تتعدوا على خصوصية البيت بالشكل ده؟
دنت منها والدته ورمقتها بنظرات شرسة وغاضبة، وصرخت بها بغضب جحيمي:
-لااااا، اسمعي كويس، أنا ولادي طول عمرهم ايد واحده وواقفين في ظهر بعض من وابوهم عايش، وجوزتهم كلهم مفيش واحده ولا واحد من جواز ولادي عمل عمايلك دي.





