الفصل الثالث و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثالث و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

عاد لمنزله مساءا فوجد زوجته تغط فى نوما عميق فجلس بجوارها يتصفح تحاليله بامعان ليجد تلك النتائج مماثله لنتائجه قبيل بدء العلاج ليردد فى نفسه ” ده انا رجعت لنقطه الصفر ”
شعرت به بجوارها ففتحت عينها و نظرت له بهيام و بسمه رقيقه ارتسمت على ثغرها و رددت بحب “جيت امتى يا حبيبى؟”
ابتسم بسمه مصطنعه و ردد ” لسه داخل ”
اعتدلت بجلستها بعد ان رأت امارات الغضب على وجهه فامسكت راحتيه بين خاصتها و ضغطت عليهما بحب و رددت بقلق ” مالك؟”
زفر بضيق و ردد ” شويه مشاكل فى الشغل ”
قبلت راحتيه فوجدت آثار اللكمات عليها فنظرت له بوجل و هتفت بحيره ” انت متخانق؟”
ببسمه مزيفه اردف ” لا…كنت بتمرن شويه ”
بمزاح اردفت ” بس شكله تمرين بغِل ”
شاركها الضحك فاحتضنها و قبلها من راسها و هتف “متشغليش بالك ”
نظرت لجواره فوجدت مظروف التحاليل فامسكتها و نظرت لها و هتفت ” هى النتايج لسه طالعه دلوقتى؟”
اماء براسه فنظرت بداخل المظروف و قرأت ما به فاعادت نظراتها القلقه لنبض قلبها القابع بجوارها و رددت ” هى النتايج دى مضيقاك؟”
تنهد بحزن و اردف ” رجعت لبدايه العلاج، مش عارف ايه السبب؟”
ابتسمت و هى تقبله و رددت بطمأنه ” معلش….اراده ربنا،و بعدين احنا الحمد لله ربنا اراد انى احمل ”
نظر لها بخفوت و هتف ” بالنتايج دى…..”
فهمت ما يحاول قوله فقاطعته ” اولا…انت كنت كويس و احنا فى امريكا و الحمل حصل من 3 شهور و اكيد ساعتها كانت حالتك احسن من كده، و ثانيا…لو شاكك فى حاجه فانا معاك فى اى حاجه انت عايزها يا عمر ”
تقوس فمه بضيق و نظر لها بغضب يردد بحده ” شاكك؟ شاكك فى ايه بالظبط؟”
حاولت التحدث بهدوء بالرغم من النيران المشتعله بداخلها ” اى حد حيشوف النتايج دى حيفكر تفكير مش كويس،و انا عذراك و معاك يا عمر…..”
قاطعها بغضب ” بطلى هبل….انا لو شكيت فى نفسى مستحيل اشك فيكى”
ابتسمت و قبلته بحب و هتفت ” طيب حتيجى بكره معايا للدكتوره زى ما اتفقنا؟”
اومأ براسه موافقا على حديثها فربتت الى جوارها و هتفت ” تعالى طيب عشان انام فى حضنك ”
احتضنها و راحا فى سباتهما و لكنه ظل يفكر بما قاله داوود لتزرع شياطينه الشك بقلبه ليردد فى نفسه “مستحيل تعملها، خديجه انقى و اشرف من كده و هى لو كانت تهمها الخلفه كانت حتطلب الطلاق مش تروح…..”




