الفصل الثلاثون من رواية طـ.ـمس الهـ.ـوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثلاثون طمس الهوية

الفصل الثلاثون
#روضتني2
#أسماء_المصري
#طمس_الهوية
ظلت طوال الليل جالسة بالغرفة التي خصصتها لها توأمتها تفكر ببال مشغول وهي ﻷول مرة تشعر بالتخبط هكذا، هل لأنها وﻷول مرة تشعر بذلك الوغز الذي يخترق صدرها أم ﻷنها تعلم حقيقة أن تلك المعادلة خاطئة من البداية.
هداها عقلها لتذكر ما مرت به منذ أن تعرفت على مازن الفهد وكم تألمت معه حتى اتخذت قرارها بالنهاية للإنفصال عنه، وحقا لا تعلم ما آلمها أكثر هل مجرد الإنفصال بحد ذاته أم عدم محاربته من أجلها كما فعل فارس مع ابنة عمها وحارب العالم فقط ليجتمع بها.
تذكرت رفضها الإرتباط بزوجها السابق وكم الضغط الذي تعرضت له من الجميع وهم يتخيلون أنهم يساعدوها على نسيان حبها الأول، ولكنهم أخطأوا بحقها بشدة كما أخطأت هي بحق نفسها عندما تقبلت إصرارهم عليها بإتمام تلك الزيجة التي لم تكن متكافئة بكل المقاييس.
ظلت تتذكر حالها وحاولت عصر رأسها لتتذكر أي لحظة رومانسية شعرت فيها بالحب أو العشق الخالص تجاه مالك كما شعرت برفقة مازن فأنبت نفسها لعدم تخطيها مشاعرها له حتى بعد زواجها وتأكدها أنها فعلا لم تكن أي مشاعر تجاه مالك بأي شكل كان، ولكنها الآن تكن له فقط مشاعر الكره الخالص.
وها هي وبعد مرور ما يقرب من الستة أشهر من مأساتها الأخيرة بسبب الندل أنس تحاول أن تعود لنفسها لتجد حالتها المتخبطة تلك مع يزن الذي يصر على إظهار مشاعره الصريحة لها.
انتبهت لحلول الصباح وهي لم تذق طعم النوم قلقة بشأن ما قاله قبل أن تغادر غرفته بالمشفى وخصوصا بشكله المتعب والمتعرق وتقيئه الشديد الذي بحثت عن سببه بالانترنت فعلمت أن الألم القاتل فقط هو ما يسبب التقيئ.
استمعت لصوت توأمتها بالخارج وهي تتحدث مع المربية وتعطيها التعليمات الخاصة بطعام الصغير فارس فتصنعت النوم تغطي جسدها حتى رأسها بغطاء الفراش وظلت تتنفس بهدوء مصطنع.
طرقت شيرين الباب ودلفت فوجدتها نائمة فجلست بجوارها تربت على كتفها لتوقظها:
-نرمين، اصحي.
تصنعت الخمول وفتحت عينيها متسائلة:
-هي الساعة كام؟
أجابتها توأمتها:
-6 ونص، يلا لو جايه معايا المستشفى.
جعدت جبينها وسألتها:
-بدري كده؟ وبعدين لما أنا وأنتي وساجد وآسر هنكون في المستشفى، مين هيستقبل الوفد النيچيري اللي جاي؟
هتفت شيرين وهي تهم بالخروج:
-يا بنتي هنروح كلنا بس نطمن على يزن الاول، اخلصي يا نرمو احسن يدخل العمليات قبل ما نوصل.




