الفصل الثامن من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثامن روضتنى

الفصل الثامن

#روضتني

#اسماء_عادل_المصرى

#زعيمه_مافيا_الروايات

تجمد مكانه ونظر له بلمعة عين غريبة وشعور ربما يعاصره لأول مرة، بالرغم أنه قد عاصر ذلك الحدث من قبل إلا أن الأمر تلك المرة مختلف كليا، فبالرغم من حمله للقب الخال والذي ربما لم يستمع له أبداً من ابن أخته، أو شعر بحنانه إﻻ أن تلك المرة قد يحمل أكثر من ذلك اللقب بكثير، فأخته تحمل بأحشاءها نطفة أخاه.

ابتسم وتلك اﻷفكار تغزو عقله وهو لا يجد تفسير لمشاعره وعقله يسأل سؤالاً ويكرره ( هل سيلقب بالعم أم الخال؟)

حاد ببصره قليلاً لينظر بالفراغ وتنفس بهدوء وسأله:

-انت لسه من كام يوم بس أخدت القرار أنت وچنى.

رد مازن بضيق واضح بنبرة صوته:

-ما الهانم اختك استكردتني وكانت عارفه أنها حامل ولعبتهم عليا.

لم يهتم بحدته ولا بضيقه ولكنه سأله بفضول:

-انت مش مبسوط من الحمل ده؟

نفى سريعا وأكد:

-مبسوط ومش مبسوط.

تعجب فارس من رده الغير واضح ولكنه أستمع له يوضح:

-مبسوط عشان هي كان نفسها أوي في بيبي، وعشان تبطل تفكر اﻷفكار اللي كل شوية تعمل بينا زعل واني ممكن في يوم من اﻷيام اسيبها أو ازهق أو…

قاطعه فارس متسائلا:

-وهل ده ممكن يحصل؟

نفى وأجاب:

-ﻷ طبعا، يا فارس أنا بحب چنى وبجد مش قادر حتى أفكر مجرد فكرة إنها متكونش في حياتي، بس هي دايما حاسه مني بالغدر مش عارف ليه!

ربت على كتفه فأضاف اﻷول:

-الحاجه الوحيده اللي مش مخلياني مبسوط هو خوفي على البيبي اللي جاي أنه يتيتم، و طلعت لنا الحكايه الجديده دي كمان قلقتني زياده.

تنهد فارس تنهيدة عميقة وعاد للجلوس أمامه وقال بتروٍ:

-كل حاجه ربنا كاتبهلنا هنشوفها مهما حاولنا نبعد عن القدر، بس الواحد في النهايه بيعمل اللي عليه وبيسيب الباقي على ربنا.

ابتسم فارس من طريقة حديثه التي أصبح دائما ما يتحدث بها؛ فهذا الذي أمامه ليس بفارس الفهد الذي يعرفه، ليس بذلك القاسي والصارم الذي لا يهتم بأحد، ولا ليس بذلك العربيد الذي كان يقضي وقته يعذب الفتيات أثناء ممارساته الشا ذة.

نطق جملة واحدة كرد على حديثه:

-ونعم بالله.

❈-❈-❈

لم تتوقف التجهيزات بمساعدة عائلتها التي حرصت على التواجد معها بيوم كهذا وظلوا حتى المساء؛ فوقفت أخيراً تنظر للحديقة بفرحة بعد أن انتهى العمال من تزيينها، فابتسمت بسعادة وأيضاً تفقدت باقي التجهيزات استعداداً لحفلة الغد.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *