الفصل الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

ذهبوا جميعا لمنزل عمر حتى يرحبوا بهما و دلف عدى يحمل اكياس الطعام الجاهز التى طلب تحضيرها خصيصا لهما
جلس عمر يداعب صغيره الذى احضره معه معتز ليزيل نار اشتياقه و عندما حاولت خديجه الاقتراب منه عاد ليرفضها بنفس الطريقه الوقحه بل و اكثر لينظر لها بكره و يردد بغل ” انا مش بحبك يا ابله خديجه ”
حاول عمر التحدث معه بهدوء عله يفهم فردد بايضاح ” ليه كده يا عمر؟ ده احنا كل ما نروح مكان و ندخل محل لعب، ديچا تقولى عايزه اجيب اللعبه دى لعمر، استنى بس نفتح الشنط عشان تشوف هى جيبالك ايه؟”
اردف الطفل ” برده مش بحبها…عشان هى السبب انك مش عايز تعيش معانا و مش عيزاك تحب مامى”
زفر عمر بضيق و كاد ان يغضب على صغيره فمنعته خديجه على الفور و نزلت على ركبتيها حتى تحدثه بطفوله و صوت مصطنع ” انا زعلانه….عشان انا بحبك يا عمر، و عيزاك تحبنى…و حفضل اعيط لحد ما تقولى بحبك ”
اجاب الصغير بعفويه ” انا مش صغير عشان تكلمينى كده ”
صرخ عمر بصغيره ” و بعدين معاك…..انت لو فضلت على اسلوبك ده انا مش حجيبك هنا تانى، اتعدل كده و خلى اسلوبك كويس عشان الناس تحبك و متضايقش منك ”
جلس الطفل بمنأى عن الجميع فاقتربت منه خديجه و حملته ليجلس على فخذيها و قبلته بحنان و اردفت ” انا عارفه انك بقيت كبير و بتفهم كل حاجه، عشان كده انت لازم تفهم انى بحبك و مش عيزاك تزعل منى ”
نظر لها الطفل بحزن و هتف ” ليه بابى مش بييجى عندنا؟ و مامى قالت لى انه خلاص مبقاش جوزها ”
اسهبت بالشرح حتى يفهم ذلك الطفل ذو السبعه اعوام “انت بتحب مين اكتر بابى و لا مامى؟”
ردد ” بحبهم الاتنين، بس مامى اكتر شويه صغيرين”
بتفهم اوضحت ” و بابى نفس الحكايه بيحبنى انا و مامى نهى بس بيحبنى زياده شويه صغيرين ”
ردد ” لا…بابى مش بيحبها، هى قالت كده ”
رددت باصرار ” لا يا عمر بيحبها عشان هى مامتك، و انا بحبك عشان بابى عمر بيحبك و انت كنت بتحبنى بس مش عارفه ليه بطلت ”
دمعت عيونه الصغيره و ردد ” لسه بحبك بس بخاف مامى تزعل منى انى بحبك زى بابى ما بيحبك و هى زعلانه منه ”
ابتسمت بفرحه و رددت ” خلاص يبقى خليها سر ما بينا، لما تيجى هنا عندى خليك بتحبنى و لما تروح لمامى نهى متقولش انك بتحبنى، اتفقنا يا بطل؟”





