الفصل الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

ردد كريم بسماجه ” ايوه و بعد عمر طويل حتكون بتاعه مين يعنى؟”
نظر له بضيق و اردف بصوت اجش ” ربنا يطول فى عمره، انا مش مستنى ابويا يموت عشان اورثه يا كريم….و الحمد لله انا مقتدر و اقدر افتح بيت و اعيشها فى مستوى كويس، بس برده لازم تفهمو اننا مش من النوع اللى بنعتمد على عيلتنا، يعنى من الاخر كده انا شايل نفسى و مش باخد حاجه من بابا غير مرتبى ”
اعجب والدها به كثيرا و ردد بانبهار ” ما شاء الله يا بنى تشرف بصحيح ”
هتف كريم متسائلا ” و لما انت اللى بتدير شغل العيله امال اخوك الكبير بيعمل ايه؟”
تضايق من سماجته فردد بكبرياء ” اخويا له شغله الخاص بيه…منا فهمتك اننا مش بنعتمد على اهالينا و بنكبر بنفسنا و بمجهودنا ”
ردد كريم باعجاب ” الله ينور….و يا ترى اخوك جاى امتى من السفر عشان نعمل الخطوبه ”
نظر عدى لوالد نيره و ردد و كانه لا يهتم بذلك الارعن السمج ” بصراحه مش عارف، بس حعرف قريب و ربنا يسهل و هو لو طول حاخد موافقته و حاجى انا و بابا نعمل خطوبه انما لو قرب يرجع يبقى حستناه ”
ابتسم ثلاثتهم بعد ان افصح صلاح عن مباركته للخطبه و نيره تقف خلف الستار و بجوارها والدتها يستمعا للاتفاق بفرحه حتى تطرق الامر بامور الشبكه و المهر فهتف كريم ببلاهه ” و يا ترى بقى حتدفع مهر و شبكه قد ايه؟ بما انك متكفل بنفسك ”
نظر له عدى بضيق و ردد بقوه ” اعتقد ان الكلام ده سابق لاوانه و انا قلت من الاول انى اقادر افتح بيت و اعيشها فى مستوى كويس و اكيد اللى حيطلبه والدها حنفذه ”
اكد على حديثه حتى يعلمه ان الامر بيد ابيها فقط ليمنع تدخله الغير مرحب به فى الامر و لكن طيبه اباها جعله يقف فى صدام مباشر مع هذا الاهوج الذى تحدث بشكل غير لائق مما جعلهم يبدون كطامعين به و بثروته فردد ” و الله الغاوى ينقط بطاقيته، يعنى لو عايزها و شاريها حتعمل كده و حتنفذ كل طلباتنا”
زغر عدى بعينيه و اعاد بصره لذلك الرجل ذو الشعر الاشيب و ردد بجديه و صوت غاضب ” هو انا اتفاقى حيكون مع مين بالظبط يا حاج؟معاك و لا مع اخوها؟”
اجاب كريم دون اعطاء فرصه لوالده للتحدث فردد “هو انت مش لسه قايل ان ابوك مخلى اخوك الكبير الكل فى الكل؟! و الوضع هنا كده برضه، انا الكل فى الكل “





