الفصل الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

ابتسمت و رددت بحب ” ربنا ينولك اللى فى بالك يا حبيبى و تملى عليا البيت عيال ”
ضحك بسخريه و ردد ” يااه يا امى….ده انا كل املى عيل واحد بس ”
دمعت عيناه بحزن و اردف ” المحاوله الاخيره يا ماما….المرتين اللى فاتو محصلش نصيب و الدكاتره هنا حذرونى انى اجرب تانى قبل سنه على الاقل لحد جسمها ما يتعافى تماما من الهرمونات و المنشطات اللى اخدتها ”
يبتلع لعابه بحزن و يردد بضيق ” انا مضايق من نفسى اوى، لو تشوفيها متعرفيهاش يا ماما، انا اذيتها جامد اوى….حقن و ادويه و مستشفيات و بهدله و جسمها باظ و هى حتى مشتكتش ”
اجابته هاله بتفهم ” بتحبك يا عمر…بتحبك يا بنى،و عمرها ما حتتكلم و لا تشتكى، و انت اقبل بقضاء الله و كفايه كده يا بنى ”
اومئ براسه موافقا و ردد ” انا ناوى على كده يا ماما، لو محصلش نصيب و ده اللى انا متوقعه، حرجع و حقفل الموضوع ده نهائى من حياتى ”
رددت ” عين العقل يا حبيبى…و انتو حتعرفو امتى الحمل ثبت و لا لأ؟”
بلل شفتيه و ردد ” كمان يومين ”
تردد قليلا و لكنه مغلوب على امره فاضطر ان يهتف بتوتر ” ادينى بابا اكلمه ”
ناولته الهاتف فنظر طه لابنه و ردد ” ايه يا حبيبى…متقلقش اخوك واخد باله من الشغل و كل حاجه تمام…ربنا يهديه ”
ابتسم عمر و حسم امره ان يفاتحه بالحديث فردد على مضض ” بابا…انا كنت محتاج منك سلفه كده كبيره شويه ”
اذدرد لعابه بضيق فهو لم يعتاد ان يقترض من احد حتى ابيه و دائما يرفض المساعدات و لكنه بعد ان انفق بضعه ملايين بتلك المحاولات اصبح مفلس الى حد كبير و يحتاج للكثير من المال للاستمرار او حتى للعوده و مباشره اعماله
فرح طه فهى سابقه لم تحدث من قبل ان يطلب وليده البكر الاقتراض منه فشعر اخيرا انه قادر على المساعده و لو بقدر ضئيل و هى بضع حفنات من الاوراق النقديه فهتف طه دون تفكير ” ححطلك فى حسابك المبلغ اللى انت عايزه ”
تردد عمر و قوس فمه بضيق فاردف طه ” عارف انهم سلف…متشيلش هم انت بس ”
ردد عمر ” بابا انا محتاج اتنين مليون جنيه!”
اومئ طه بالموافقه دون التحدث فردد عمر ” الدنيا هنا غاليه اوى و فرق العمله و غير كده الشركه محتاجه……”
قاطعه والده ” يا بنى انا لا سألت محتاجهم فى ايه؟ و لا يهمنى حترجعهم امتى؟ حتى لو مش حتردهم خالص و لا يهمك يا عمر “



