الفصل الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

30

افاقت من نومها تتلفت حولها لتجد نفسها بحجره المشفى فتغلق عيناها و تفتحها مرتين حتى تعتاد الاضاءه الصارخه بالغرفه و تتذكر رويدا رويدا اخضاعها لتلك العمليه للمره الثالثه

 

نعم فهى ما زالت تمكث مع زوجها فى هذا البلد الغريب منذ اكثر من سته اشهر و هذه هى المحاوله الاخيره كما قال الاطباء لعمل الحقن المجهرى فان نجحت كان بها و ان فشلت فلن يستطيعوا استمرار حقنها بتلك المنشطات و الهرومونات التى انتهكت جسدها و اعطبته بشكل كبير حتى تاثر بشكل واضح مما اكسبها لبعض الوزن الزائد نتيجه لحقنها المستمر لتلك العلاجات

 

اهه ضعيفه خرجت منها و هى تضع يدها فوق راسها تحاول الاعتدال فى جلستها فهرع ناحيتها عمر بلهفه و اسندها و عدل من وضعيه الوسائد خلف ظهرها و اخذ يربت على كتفها و يتحسس بشرتها و خلل اصابعه باناملها الرقيقه و رفعها باتجاه فمه و قبلها قبله طويله على راحتها و هو ينظر لها بحب

 

ابتسمت له باجهاد واضح على ملامحها فردد ” حمد الله على سلامتك يا حبيبتى ”

اجابته بخفوت هامس ” الله يسلمك ”

 

اقترب اكثر منها و انحنى يقبل وجنتها و نظر لها بعمق عينيها الخضراوتين و ردد بحب ” بحبك…. يا رب يطعمنا، ادعى يا ديچا.. ادعى يا حبيبتى انتى ما بين ايادى ربنا و دعوتك مستجابه”

 

اجابته رافعه يدها للسماء ” يا رب… انت عالم انى مش فارق معايا بس عشان عمر يرتاح ”

 

نظر لها ببسمه رقيقه من سخريتها و ردد بصرامه مصطنعه ” عشان ارتاح؟ و الله؟! ”

ابتسمت له برقه و رددت “بحبك”

قبلها قبله رقيقه على شفتيها و ردد بحب ” و انا بموت فيكى ”

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

طوال غياب عمر عن مصر جعل مهمه الاعتناء بعائله رفيقه الراحل على عاتق مساعده الوفى معتز و الذى لم يدخر جهدا فى الاعتناء بهم و بالاخص متابعه الحاله الصحيه للحاجه عنايات و ايضا كل ما يحتاجه الصغير عمر و لم ينسى ايضا تلبيه كل رغبات نهى

 

ذهب لمنزل الراحل احمد و طرق الباب حاملا بيده الكثير و الكثير من المشتريات و التى املأتها عليه نهى بالهاتف ففتحت له الباب و ساعدته بحمل الاكياس عنه و دعته للدخول بادب فتنحنح بحرج و دلف يطئطئ راسه يقبل كف الحاجه عنايات و يردد “ازيك انهارده يا حاجه؟”

 

ابتسمت له فى حبور و اردفت ” الحمد لله يا بنى…تاعبينك معانا “

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *