الفصل العشرون من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى

لفصل العشرون روضتنى

الفصل العشرون
#روضتني
#أسماء_المصري

❈-❈-❈

ربما كان صعبا عليه أن يتخذ هذا القرار ولكنه اقنع نفسه بالنهاية أنها هي المتسببة بكل ما يحدث وما سيحدث أيضاً؛ فدخل منزل عائلته متجهم الوجه كحاله منذ أن غادرت منزل الزوجية فاستقبلته والدته بترحيب:
-حمد الله ع السلامة يا حبيبي، اعملك تتعشا؟

نفي برأسه وتنهد جالسا باجهاد، فاقترب منه أخاه اﻷكبر وربت على كتفه متسائلا:
-أكيد حصل حاجه تاني!

رفع وجهه ونظر له بضيق وصر على اسنانه قائلا بغضب:
-حاولت اتكلم مع ياسين تاني، بس برده نفس الرد المستفز والكلام اللي لا يقدم ولا يأخر وفي النهاية أهلها شايفينها عندها حق.

سحب نفساً عميقاً بداخله وطرده بحدة قائلا:
-أنا موافق على فكرتك يا أنس، ومن بكره هرفع دعوة طاعة.

ابتسم أنس دون أن يحاول اخفاء سعادته؛ فتعجب مالك من حالته ولكنه لم يتركه في تلك الحيرة طويلا، فأخرج بعض اﻷوراق من جيبه قائلا:
-أنا خليت المحامي رفعلك الدعوة بالتوكيل اللي معاه منك وعندك جلسه بكره كمان.

نظر له بدهشة ونطقت معالم وجهه بالذهول وسأل:
-ايه ده؟ إزاي وأمتي حصل الكلام ده؟

رد غير عابئا بدهشة أخاه:
-من اليوم اللي سابت فيه البيت، والجلسه اللي فاتت بعت المحامي يأجل لأن لا أنت ولا هي حضرتوا، طبعاً ولآخر لحظة بأخر في الموضوع يمكن ترتجع، بس اظن كان معايا حق من اﻷول وكويس أني مضيعتش وقت وهي سايبه البيت داخله فوق الشهر دلوقتي.

اراح مالك جـ ـسد ه على المقعد ونظر لأخيه قائلاً بامتنان:
-بجد مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه؟ أنت فعلا الوحيد اللي بتفكر في مصلحتي.

اقتربت والدتهما تربت عليهما بحنان قائلة:
-ربنا يخليكم لبعض يا ولادي ويبعد عنكم القرشانات اللي عايزين يوقعوكم في بعض.

تنهد وسأله بتوتر:
-وهنبعت لها ميعاد الجلسه ازاي وهي عملالي بلوك ومحدش من اهلها بيرد عليا؟

ضحك أنس عاليا وحرك رأسه ممتعضاً وقال بتوضيح:
-يعني قدامنا فرصة من دهب انها متحضرش الجلسه والقاضي يحكم لك غيابي، وأنت عايزنا نعرفهم ونضيع على نفسنا الفرصة دي؟

لمعت عينه وعاد لذهوله وهو يسأل:
-ازاي ده؟ هو المفروض بتوصلها دعوه بعلم الوصول؟

أوما له أنس وقال مفسرًا:
-حبايبنا بقى خلصولك الموضوع ده، أومال انت وبابا الله يرحمه ظباط كده ع الفاضي؟ اهو كام واحد من معارف بابا خلصوا الحكاية من غير ما يعلموها لا بجواب ولا غيره.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *