الفصل الثامن و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★
فى ڤيلا الباشا
حاولت مرارا و تكرارا ان تدلله و تشاكسه حتى يتناول طعامه وسط رفضه البائن و نظراته لها المليئه بالحقد و الكره الغريب على طفل بعمر السابعه
نظرت له بمرحها الدائم و هى تشاكسه و تلاعب اخاها بالطعام حتى يتناول ما بيدها فرددت خديجه بلهو ” طيب انا حدى حته اللحمه دى لمحمد ياكلها عشان يكبر و انت حتفضل صغير و مش حتكبر ”
لتنظر الى اخاها و تغمز بعينها حتى يفهم الاخير لهوها و تردد ” افتح بوقك انت يا حماده و خد كل دى من ايدى ”
لم يهتم الصغير بمحاولاتها فنزل من على مقعده و توجه للخارج ليجلس بالحديقه فتنهدت بحزن على حاله الصغير و تركت من يدها صحن الطعام و تبعته لتجلس الى جواره تحدثه بصوت طفولى ” انت زعلان ليه يا عموره؟”
نظر لها بضيق و ردد بطريقه فظه ” انا مش عايز اكلمك ”
تنهدت بحيره و مسحت على راسه بحنان و هتفت متصنعه العبوس ” بس انا كده حزعل و اعيط لانى بحبك و بحب اتكلم معاك ”
اجابها بفظاظه ” احسن…يا رب تموتى ”
شعرت بوغزه مؤلمه بصدرها من حديثه فتقوس حاجبيها بحزن و دمعت عيناها قليلا و لكنها عادت تحاول فهم ما به فهو لم يكن ابدا يعاملها بتلك الطريقه الا من يوم زفافها فرددت بتساؤل ” ليه كده يا عمر؟ انا زعلتك فى ايه بس؟”
اجابها بحده لا تتماشى مع صغر سنه و حتى حديثه و كأن شخص كبير يملى عليه ما يقوله فردد بحده” انتى اخدتى منى بابى و مش عيزاه يحب مامى، عايزاه ليكى لوحدك و انا ابقى من غير اب و مامى تفضل تعيط… انتى بتكونى مبسوطه و مامى بتعيط”
تجهمت ملامحها و اغمضت عينها لحظه لتستجمع نفسها بعد ان شعرت بقسوه حديث ذلك الطفل الذى لم يتعدى عمره الثمان سنوات فاردفت بشرح مستفيض عله يفهم الامر ” انت عارف ان انا و عمر متجوزين من قبل ما يتجوز مامتك يا عمر صح؟ ”
اومئ براسه مأكدا حديثها فرددت ” يعنى انا ما اخدتش باباك منك لانه جوزى، و لما جيت تقولى انك عايزه يتجوز مامتك عشان تكون مبسوط و سألتنى لو حزعل انا قلتلك ايه؟ ”
نظر لها الطفل بتشتت و ردد ” قلتى مش حتزعلى ”
ابتسمت له و هى تعبث بشعره و تردد بحب ” عارف ليه قلتلك كده؟ عشان انت قلتلى انك حتبقى مبسوط لو عمر اتجوز مامتك و عشان انا بحبك وافقت “





