الفصل الثامن و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★
فى المشفى
وصل عمر ليجد نهى تهرع ناحيته بانهيار باكى و تحتضنه و تسند راسها على صدره و تظل تبكى و هى تشكى له حالها ” شوفت يا عمر؟ شفت اللى حصل لى…..كل اللى ليا بيروحو واحد ورا التانى و خلاص مش حيبقى ليا حد، حتى انت عايز تسيبنا ”
ظلت قابعه فى احضانه تحاول كبح تلك الغصه التى مررت حلقها و تجاهد حتى تخفيها و لكنها فشلت فرفعت عينها ناحيه وجهه و رددت بانكسار ” انت عايز تطلقنى عشان اعترفتلك بحبى، مكنتش اتخيل حتى فى احلامى انك ممكن تكون بالقساوه دى، و لو ماما الحاجه جرالها حاجه حبقى لوحدى فى الدنيا دى لان زى ما انت شايفنى مرات احمد و عمرى ما حكون لك غير كده، انا كمان مش شايفه راجل غيرك يقدر يدخل حياتى و ياخد مكانك و بعد الطلاق حفضل عايشه لوحدى زى ما عشت طول عمرى لوحدى ”
ظل بكائها على صدره حتى تبلل قميصه من كثره دموعها فربت عليها بعد ان شرد لحظات فى حديثها و اخذت ومضات من الماضى تزور عقله تذكره برفيقه و تزيد من اصراره على رفضه لعلاقته بها و لكن حديثها قد اثر فيه فربت على ظهرها و احتضنها بقوه و هتف هامسا ” انا عمرى ما حسيبكم يا نهى و زى ما فضلت معاكم زمان حفضل معاكم لحد ما اكمل رسالتى للنهايه بس انتى لازم تساعدينى، انا مش قادر لوحدى على كل ده ”
اومأت براسها موافقه على حديثه و الحزن يغلف عيناها فمرر يده يمسح عبراتها بانامله و ردد ” انا حفضل جنبكم بس زى ما اتفقت معاكى فى الاول، مفيش حاجه حتتغير بينا يا نهى سامحينى ”
جلس ينتظر ان يطمأنه الطبيب على الحاجه عنايات و لكن دون جدوى فخرجت لهم احدى الممرضات تحدثهم بمهنيه ” ملوش لازمه قعادكم هنا، كده كده مفيش زياره فى العنايه و بكره الصبح الدكتور حيحدد ميعاد القسطره فالافضل تروحو كلكم و تيجو بكره الصبح ”
انصاعوا لحديثها و اتجهوا خارج المشفى و عمر يحمل صغيره النائم و دموعه لا زالت على صدغه فوقف امام ابيه و ردد برجاء ” بابا…انا بقول تاخدهم معاك بدل ما يفضلو لوحدهم ”
وافق ابيه على الفور و لكنه تردد فى محادثته فاضطر بالنهايه و ردد ” انت حتسافر الصبح و لا حتعمل ايه؟”
تنهد بحيره و نظر لنهى الباكيه و عينها معلقه عليه تتوسله بان لا يتركها فردد باستسلام ” حأجل السفر معنديش حل تانى….خدهم انت دلوقتى و نتقابل الصبح فى المستشفى “





