الفصل الثامن و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

28
ظل طوال الطريق ينظر بجانب عينه لتلك التى سحرته برقتها و اخلاقها فحاول اكثر من مره ان يحدثها و لكنه تحرج و تخوف ان يدخل بمدخل خاطئ فهو غير معتاد الا على جذب الفتايات الرخيصات سهله المنال اما تلك النوعيه لم يتعامل معها الا فى اطار ضيق
نظر فى مرأته الجانبيه و رأها و هى ترجع خصله شارده قد لفحتها الهواء فتمردت فانتهز الفرصه ليحدثها برقه ” اقفلك الشباك؟ ”
رددت عليه بصوت خافت ” بس الجو حر ”
اجابها ببسمه ساحره “اولع التكييف… انا مردتش اقفل الشباك عشان يعنى الازاز فاميه و قولت ممكن تقلقى منى”
ابتسمت بخجل و رددت بمدح ” انت اخو ابيه عمر.. يعنى اكيد زيه ”
ضحك عاليا و ردد بسخريه ” ابيه عمر!! و انا حتقوليلى ايه بقى؟ ابيه عدى؟! ”
تحرجت و اطرقت نظرها لاسفل و اجابت ” يعنى هو ابيه عمر كبير عننا و ديچا هى اللى خلتنا نتعود على كلمه ابيه دى ”
بسمته سحرتها عندما اوقف السياره و نظر لها بجانب عينه و ردد ” اهى بقت مرات ابيه عمر ”
ضحكا الاثنان فترددت من سؤاله عن سبب وقوفه و لكنه لم يمهلها وقت كبير فاشار على جانب الطريق و ردد برجاء ” انا محتاج اشرب فنجان قهوه لانى جاى من المطار على الفندق و محتاج افوق عشان فرق التوقيت عاملى صداع ”
تسائلت بفضول و عفويه” كنت مسافر فين؟ ”
” لفيت العالم فى شهرين و نص ”
انبهرت به و بطريقته الساحره فى وصف البلدان التى زارها اثناء ارتشافهما للقهوه و انتهز هو الفرصه ليظل معها اكبر وقت ممكن فاستفاض بقصه لمعالم زياراته للبلدان و العادات الغريبه الموجوده ببعضها من عادات للطعام لعادات زواج و غيرها و ظلت هى تحدق به بشغف و تركز بحديثه و عيناها تلمع ببريق نابض
انتهيا من شرب القهوه و نهضا و اتجها للسياره و اعاد القياده لوجهته حتى وصلا لمنزلها و قبل ترجلها نظرت له بامتنان و رددت ” متشكره جدا و تعبتك معايا ”
ابتسم لها و اجاب ” و لا يهمك اى خدمه ”
تردد قليلا فيما يجول بخاطره و لكنه فى النهايه استجمع شجاعته الهاربه و قبيل ان تدلف للبناء هتف مناديا ” نيره….اقصد انسه نيره ”
نظرت خلفها و ابتسمت برقه و رددت ” و ليه الالقاب؟ خلينا كده نيره و عدى و لا حتكون مبسوط بابيه عدى؟ “





