الفصل الثامن و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

جلس و نظر لها بوجوم و تخوف و كانها قرأت ما بداخله فتنهد ببطئ و هو يزفر انفاسه بضيق و ردد بحذر حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ” انتى شايفه نعمل ايه؟ نسافر و نسيب الدنيا هنا كده؟”
اجابته بضيق حاولت اخفاؤه ” لا طبعا عمر الباشا مستحيل يعمل كده ”
اقترب منها و احتضنها بقوه و نظر بعينها و ردد ” و خديجه الباشا ممكن تعمل كده؟”
” لا ” اجابته باقتضاب فردد بلهفه ” حعوضك ”
تقوس فما بضيق و رددت ” بعد العيد مش بيتفتل الكحك ”
ضحك عاليا و هو يسحبها لتنام فوق جسده و هو يردد بعبث ” لا احنا حنفضل نعمل فى الكحك ده طول العمر عشان احنا حنفضل فى عيد على طول يا عروستى الباربى ”
استندت بكفيها على صدره و حاولت الاعتدال فى نومتها و لكنه تدحرج ببراعه حتى اصبحت هى اسفله و بدء باستثارتها بافعاله و لمساته و اخذ يقبلها بنهم فرددت معقبه ” مش انت جاى تعبان و عايز تنام؟!”
اجابها و هو لا يزال على حالته المنتشيه و قبلاته العميقه على انحاء جسدها ” لا ما انا محتاج اشحن عشان اقدر اكمل، و بصراحه الشحن ده غير الشحن بتاع الاول ”
ليغمز بطرف عينه و يردد بمشاكسه ” الشحن القديم كان زى كارت الفكه كده، انما الشحنه دى بقى اللى تقعد مع الواحد لاخر الشهر ”
ابتسمت بخجل ليبدء بنزع ثيابه و ثيابها بمهاره و هو يوصم جسدها ببصمته المتملكه لها و لعشقه و لقلبه النابض بحبها
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فى صباح اليوم التالى و بعد ان اوصل خديجه لبيت العائله و اصطحب نهى للمشفى جلس يتحدث مع الحاجه عنايات قبيل تجهيزها للعمليه الجراحيه
نظرت له بحزن و خوف و رددت ” حبيبى يا بنى، نهى قالت لى انك هنا من امبارح، معقول سبت عروستك عشانى؟!”
اجابها و هو يقبل يدها ” معنديش اغلى منك يا امى”
ظلت تربت على كتفه و هى تنظر له بحزن و تردد بتخوف ” اوعى تسيبهم يتبهدلو فى الدنيا دى لوحدهم يا عمر، لو جرالى حاجه حيفضلو لوحدهم ”
تضايق عمر منها فهو لم يقصر ابدا منذ ان طاب من اعيائه بعد عودته من معسكرات التعذيب و ظل معهم فى كل كبيره و صغيره تخصهم حتى اثناء تواجد رجال العائله قبل وفاتهم الواحد تلو الاخر
هتف معاتبا ” انا برده حعمل كده؟ انا حسيبكم، عمرى ما اقدر اسيب الامانه بتاعه احمد الله يرحمه “





