الفصل الثامن و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

رفعته قليلا ليجلس باحضانها و رددت بحب ” انا بحبك اوى يا عمر عشان انت ولد مؤدب و جميل و بتسمع الكلام و عشان بابى عمر بيحبك….. و انا اى حاجه بابى عمر بيحبها بحبها انا كمان ”
دمعت عيناه و ردد بفضول ” طيب انتى ليه مش عايزاه يحب مامى و على طول يقول لى انها مرات بابى احمد البطل ”
نظرت له بتفهم لحالته و رددت بايضاح ” لان مامى فعلا مرات احمد البطل ”
هتف بحده ” لا… مامى مرات بابى عمر زيك بالظبط و هى على طول بتعيط بسببك و قالت لى انك حتخلى بابى يبعد عننا ”
ظلت تهدئه و تردد بحب و هى تحتضنه بقوه حتى يستشعر دفئ قلبها الصادق ” لا يا حبيبى و الله انا مش عايزه كده و عمرى ما حخليه يبعد عنك ابدا لانك انت ابنه ”
انتفض من احضانها و صرخ بها بحده مهللا ” يا رب تموتى، يا رب تموتى… انا مش بحبك و مش عايزك……. ”
قطع صراخه صوت عمر الجاد و الهادر ” عمر ”
انتفض الصغير على اثر صوته المخيف فنظر له بخوف و هو قادم نحوه و خلفه امه تطئطئ راسها بخزى فردد عمر بحده يتبعها معه لاول مره ” ايه اللى انا بسمعه ده؟ من امتى بتتكلم مع الكبار بالطريقه دى؟ ”
انحنت خديجه تهدئه بحنانها و تردد بتوسل ” معلش يا عمر، اكيد ميقصدش عشا….. ”
تدخلت نهى بصوره سافره و عيون جاحظه تهدر بها ” متدخليش بين ابنى و ابوه لو سمحتى ”
انتفض عمر من انحنائته ليرمق نهى بنظرات ناريه متوعده و اعاد بصره لصغيره و ردد بصيغه آمره ” عمر… اعتذر لابله خديجه حالا ”
رددت خديجه برجاء ” خلاص يا عمر عشان خاطرى ملوش لزوم ”
نظر لها بحده و ردد بصوت قاتم ” اسكتى يا خديجه”
صمتت ليعيد عليه أمره و يردد ” اعتذر بقولك ”
اطرق الطفل راسه بالم و ردد بصوت منكسر ” انا اسف يا ابله خديجه ”
انحنت فورا ناحيته لتحتضنه و لكنها تفاجئت بسحبه بعيدا من قبل نهى و هى تردد بحده و غضب ” انا مش عيزاها تلمس ابنى، اظن ده من حقى ”
امسك يدها امام صغيرها بقسوه و غرز اصابعه بلحمها و احتدت نظراته لها و تحدث من بين اسنانه المغلقه بعنف ” ده ابنى و دى مراتى و اللى انا اقول عليه يمشى و مش عايز شغل الحريم و الضراير ده لانى مش حسمح بيه، اعرفى مكانتك كويس و اتعاملى على اساسها….. فاهمه؟ “



