الفصل التاسع والعشرون من رواية روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع والعشرون روضتنى

الفصل التاسع والعشرون
#روضتني
#أسماء_المصرى
❈-❈-❈
انتابها الحزن والبكاء والنحيب وهي تتحدث بتذمر شاكية:
-أنا عارفه أن فارس هيضحك عليا زي كل مره، بس المرة دي انا مش هخليه يستغفلني.
صر ساجد على أسنانه وهو يمسك مقود السيارة بقوة وغل صامتا، فلم تهتم هي لعدم تفاعله معها بالحديث واكملت:
-المرة اللي فاتت ضحك عليا وعشمني بالجواز وفي الأخر جوزني لزين، بس المرة دي انا مش هسكت.
سألها وهو يركز بصره بالطريق:
-يعني فارس المرة دي وعدك بالجواز؟
نفت وهي تقضم أظافرها:
-لأ، بس أنا خاطرت بحياتي عشانه.
زفر بفروغ صبر وتوقف أمام مبنى جهاز مكافحة الإرهاب الدولي وترجل برفقتها حتى وصل للمسؤول وسلمها له وتركها عائدا لابن عمه ولكنه علم من اخيه بما حدث لزوجته؛ فلحق بهم للمشفى وهناك وجد فارس يدور حول نفسه يمينا ويسارا بقلق وهو يتنفس بحدة يشعر بألم ينحر صدره ويقسمه لنصفين.
سحبته دينا تجبره على الجلوس وهي تربت عليه:
-اهدى يا فارس، واطمن هي كويسه والله.
رمقها بنظرة حزينة وسألها:
-كويسه ازاي بس والدكتور كل ده عندها؟
دعت شيرين باكية:
-يارب طمنا عليها.
التفتت على صوت جدها الكهل وهو يدلف بعصاه ويتبعه كل من ابنه وزو جته ونرمين التي هرعت تسأل توأمها بلهفة:
-ايه اللي حصل بس؟ ده انا كنت لسه معاكم.
ردت بحزن:
-تعبت شويه بعد ما مشيتي.
تمتم مازن هامسا لأخيه:
-لحقت مر اتك بلغت عيلتها؟
رمقه بنظرة مندهشة وهمس يجيبه:
-المفروض ان ياسمين لما تفوق تلاقينا كلنا جنبها وأهلها لأ؟
حرك رأسه ممتعضا ورافضا لحديث اخيه الاصغر وكل هذا وفارس مطرقا رأسه مستندا على ذراعيه ناظرا للأرض وكأن الطير حط على رأسه لا يشعر بما يدور حوله من حديث ولا مهاترات حتى خرج مراد ومعه الطبيب فهرع بلهفة يسأله:
-عامله ايه؟ طمنوني.
رد مراد مبتسما:
-متقلقش، هي كويسه وفاقت وطلعناها الجناح كمان
تركهم متحركا صوب المصعد ولكن مراد أوقفه وهو يوضح:
-استنى بس واسمع الدكتور عايز يقولك ايه؟
عاد ناظرا له فتكلم الأخير:
-اسمعه عشان تفهم حالتها.
أومأ له وانتظر حديث الطبيب الذي بدأ التحدث فورا بعملية:
-المدام عندها انهيار عصبي حاد.
لمعت عينه ولكنه لم يقاطعه واستمر يستمع له وانتبه لاقتراب عائلتها وعائلته يستمعوا جميعا لتشخيصه فاكمل:





