الفصل الحادي عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الحادي عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

تنظر خديجه بترقب و تردد بحده ” افندم!!….معلش عيد كده تانى ”
يتانى عمر بتكراره لكلماته ” حنسافر….القاهره….دلوقتى ”
تضحك خديجه مستهزءه و تردد ” و مين بقى اللى حيوافق على كده؟ انا عندى جامعه و شغل و مينفعش…….”
يقاطعها عمر بصرامه ” انا لا باخد رايك و لا بستاذنك، انا بامرك ”
تضحك بهستيريه و تردد ” بتامرنى!!….. باى صفه؟”
يقترب منها خطوات سريعه غاضبه و يحدثها و هو يضغط على اسنانه و يردد بتاكيد على مخارج الفاظه ” بصفتى جوزك و الوصى عليكى انتى و اخوكى و بصفتى راجل البيت ده و بصفتى كبير عيله الباشا بعد بابا طبعا….عايزه تسمعى اكتر و لا استكفيتى ”
” ولا يفرق معايا الكلام ده…انا مش حتحرك من هنا ”
ينظر عمر لحياه و يهتف بحده ” يلا يا مرات عمى عشان الليل دخل علينا خلينا نوصل بدرى قبل ميعاد العشا ”
تحتار حياه فماذا تفعل هل تنصاح لاوامر عمر ام تدعم ابنتها فهى لا تعلم سبب حنقها الشديد و لكنها قد تاكدت بوجود خطب ما بينهما لتظل فى حيرتها حتى تفيق على صوته العالى صارخا بها ” ما تخلصى يا مرات عمى مستنيه ايه؟”
” بس يا بنى المدرسه و الجامعه؟!”
” امور بسيطه و اتحلت، انا نقلت خديجه لجامعه عين شمس و حنقل محمد لمدرسه خاصه جنب البيت ”
فور سماعها لحديثه تنتفض من مكانها و تثور الدماء بعروقها و تردد بصوره فجه ” نعم!! نقلتنى؟ ازاى تعمل كده من غير موافقتى و لا حتى علمى، انت فاكر نفسك اشتريتنى…ده انت طلعت اسوء من محمود ابن عمى و قال بابا مأمنك علينا قال”
تثور ثائرته لتخرج الوحش الكامن بداخله فور تشبيهها له بذلك الديوث بل و تراه اسوء منه ليصفعها بقسوه على وجهها و هو يصرخ بها ” بقا انا اسوء من الكلب ده؟ طيب يا خديجه، الظاهر انك عايزه تشوفى وشى التانى ”
تضع يدها على وجهها تشعر بالالم ليس البدنى فحسب لتنظر له مستنكره افعاله و تهرع حياه لابنتها و تنظر لطه مردده بمعاتبه ” كده برده يا طه؟هى دى اخرتها؟!”
يردد عمر بحده مقاطعا والده قبل ان يتفوه باى كلمه “كلمينى انا يا مرات عمى ”
يزفر فى ضيق و يحدثها بهدوء مكتسب فور ان اشعل سيجارته و اخذ ينفث فيها عن غضبه ” ازاى احميكم و انتو بعيد عنى باربع ساعات؟ ازاى اقدر اباشر حياتكم و ابقى جنبكم و انتو هنا و انا هناك؟ “





