الفصل الحادي عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الحادي عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

تردد بهدوء ” لا يا حبيبى، انت بقى ابقى قول اللى انت عايزه”

 

يهتف متسائلا ” خديجه صاحيه و لا نايمه؟”

تلوى فمها بضيق و تردد بعد ان تغيرت نبرتها لنبره مغلوله “فى اوضتها من ساعه ما جت، حتى ما فتحتش لامها و قالت نسيبها لوحدها…..طلعت بنت قليله الادب و انا اللى كنت…..”

 

تصمت مستنكره ليردد عمر مدافعا عنها باستماته ” متقوليش عنها كده يا ماما انت متعرفيش انا عملت معاها ايه وصلها لكده؟”

 

” حتكون عملت ايه يعنى ده انت…..” تصمت لتتغير تعابير وجهها و تبرق عيناها و هى تنظر له و تردد بفضول ” اوعى تكون ضايقتها عشان تبعدها عنك؟ ”

 

يومئ بالموافقه فتهدر به بصياح ” لييييه يا عمر بس؟ يا بنى حرام عليك نفسك، تعالى اقعدو سوا و حلو الامور بينكم و…..”

 

يقاطعها عمر رافضا و موضحا ” لا يا ماما…مبقاش ينفع خلاص،خديجه بقت بتكرهنى و مستحيل تنسى او تعدى اللى حصل منى و الموضوع اتقفل على كده و ابوس ايدك بطلى تخططى عشان تقربينا من بعض صدقينى و الله يا امى مبقاش ينفع ”

 

تبتسم بخجل لمعرفته بمخططاتها لتردد بخفوت ” حتفضل كاسر قلبى عليك لحد امتى؟”

 

يردد عمر بانكسار و الم ” انا قررت اسافر لندن اشوف العلاج ده تانى، مع انى عارف انه برده مش حيجيب نتيجه زى المره اللى فاتت، بس اهى محاوله عشان لو فشلت اقفل بقى الصفحه دى من حياتى و اعيش على كده ”

 

تحتضنه هاله و تربت على ظهره و هى تحثه بالكلمات الرقيقه و الهادئه و الحنونه ” و انا حاجى معاك و مش حسيبك و ان شاء الله ربنا يراضيك و يراضينى يا بنى عشان قلبى اللى بيوجعنى عليك ده يرتاح قبل ما اموت ”

 

يقبل يدها و هو يردد بحب ” بعد الشر عليكى يا ماما ”

 

لينزلا لتناول ذلك العشاء المتاخر فيدلف عمر غرفه خديجه قبل نزوله فيجدها متكوره على نفسها تبكى بحرقه فتهدر به صارخه فور دخوله المفاجئ عليها ” مش تخبط، انت على طول كده بتدخل من غير استئذان ”

 

يجيبها ببسمه مصطنعه ” مش قلتلك تقفلى بالمفتاح طالما مش عايزه حد يدخل عليكى ”

تصيح به بصوره فجه ” ما هو مفيش حد بيعمل كده غير البنى ادم قليل الذوق ”

 

تلمع عيناه بالغضب و يهتف بصوت هادئ نسبيا و لكن خرجت نبرته تحذيريه متوعده ” مش قلنا نحترم بعض و لا انتى مبتفهميش؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *