الفصل الحادي عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الحادي عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

11
تجلس بغرفتها تحاول ان تتصنع البرود و لكنها تشعر بنيران تحرقها حيه و تود ان تقفز و تتجه للاطمئنان عليه و لكن قد وعدت نفسها و اقسمت ان تصبح قويه و ان تتخطى تلك المشاعر التى تؤلمها اكثر مما تسعدها
تطرق هاله الارض مجيئا و ايابا قلقا و توترا لتحسم امرها بالنهايه و تتصل على طه و الذى فور ايجابته تردد بلهفه ام مزعوره ” لحقته…طمنى و قولى انك لحقته ”
يجيبها طه بطمأنه ” لحقته يا هاله اهدى يا حبيبتى ”
” قلبى حينط من مكانه يا طه من الخوف عليه….خليه يكلمنى”
يقوس طه فمه و يحاول مداراه نبره صوته المغلفه بالضيق ليردد ” بصى هو قاعد مع ناس دلوقتى و اول ما يخلص حجيبه و آجى على طول ”
تبلل هاله شفتاها بلعابها و تسعل لتجلى صوتها القلق و تردد بتساؤل و فضول ” يعنى هو كويس يا طه و معملش حاجه للزفت ده؟”
” ايوه يا هاله متقلقيش ”
يغلق معها الاتصال و اخذ ينظر حوله منتظرا بقلق عوده ولده من جولته التى ينتقم فيها من محمود فهو يعلم ان كبار البلد لن يوافقوا على تلك الافعال و لا بد و ان يتخذوا موقف لما يحدث و لكنه لم يستطع اثناءه عن قراره بعد ان رأى انكساره و المه
يعود عمر ليصر والده ان يركب معه سيارته و يردد ” خلى حد من الرجاله يسوق عربيتك و انت تعالى معايا محتاجين نتكلم”
يرضخ عمر لطلب والده فيجلس معه بالمقعد الخلفى و يامر رجاله بالعوده معه للمنصوره لحين الانتهاء بكل ما يدور بخلده فينظر له طه بحيره و يردد ” ارتحت كده و لا لسه؟”
يتنهد عمر و يزفر ما برئتيه من هواء ليظهر عليه الضيق و الغضب و يومئ راسه رافضا و هو يجيب ” لا…و ندمان انى مقتلتهوش ”
يتخوف والده من حدته الزائده فيحدثه بهواده و لطف متسائلا ” انت حبيتها يا عمر؟ ”
ترتسم نصف ابتسامه على محياه و هو يشعر بغمده سيف تقطع اوصاله و يردد بهدوء مصطنع ” خديجه تتحب يا بابا”
” و لما هى تتحب ليه بتبعدها عنك بالشكل ده ” يهتف طه بغضب و فضول فينظر عمر للجهه الاخرى و لا يجيب ليعود طه يستطرد حديثه
” طيب ناوى على ايه دلوقتى؟”
يظل عمر يحرك ساقه بعصبيه فينظر له والده و يخرج علبه سجائره من جيبه و يعرض عليه واحده فينظر له عمر بحرج و يردد بادب ” من امتى بدخن قدام حضرتك؟”





