الفصل الحادي عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الحادي عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

 

تحاول خديجه التحدث بصوت قوى و لكن عبراتها تنتصر ليخرج صوتها باكى و ضعيف ” و دراستى و حياتى و شغلى؟؟؟!! كل ده مش مهم ملوش اهميه عندك ”

 

يردد عمر بتوضيح ” دراستك حتكمل عادى و مش حتحسى بتغيير و شغلك تقدرى تشتغلى نفس شغلك فى القاهره و هناك المجال اوسع و لو زنقت اوى يعنى ابقى انزلى الفندق عند بابا”

 

خرجت النيران من راسها و احتاجت لآلاف الاطنان من الثلوج حتى تخمدها و صاحت به كالثور الهائج لتثنيه عن قراره لتردد بصياح ” انت عايز تبوظلى حياتى اكتر ما هى باظت عشان تسهل مهمتك على نفسك…مش هاين عليك تتعب شويه عشان الامانه اللى فى رقبتك، عندك استعداد تخلينى اخسر كل حاجه فى سبيل انك توفر على نفسك كام ساعه سفر ”

 

انصت اليها بوجه حانق و ردد بمعاتبه ” قد كده نزلت من نظرك، لدرجه انك تبقى شيفانى قليل اوى كده….يعنى انا عايز اخدكم معايا عشان اوفر تعبى مش عشان احميكم؟!”

 

يبتسم بانكسار و هو يضغط على اسنانه فتشعر هى بالضيق من حديثه ليستطرد بقوه و عزيمه ” تقدرى تقوليلى لو كنت اتاخرت عشر دقايق كمان كان ايه اللى حيحصل؟”

 

ترتبك خديجه من تلميحه فيردد مستكملا حديثه بحده ” و تقدرى تقوليلى لو ده حصل تانى يا عالم حقدر الحق و لا لأ؟!”

 

تجيبه بصوره فجه و سباب ” ما هو لو عملت اللى عليك اكيد حيخافو يعملوها تانى، لكن طبعا انت خفت على نفسك ”

 

ينتفض طه من موقعه بعد صمت طويل ليردد بضيق و معاتبه ” ازاى يا بنتى تتكلمى كده؟ انتى متعرفيش عمر عمل ايه و لا كان ناوى على ايه و لا مستنينا ايه من اللى عمله؟؟!!  و انتى بكل بساطه بتتكلمى و كانه انسان مستهتر و عيل مش قد المسؤليه، و الله عيب عليكى ”

 

تنظر هاله بنفور و تردد بضيق ” اخص عليكى يا خديجه اخر حاجه ممكن اتوقعها انك تطلعى كده ”

 

يحاول عمر الاقتراب منها ليكمل حديثه معها و لكنها ترتدى قناع الصرامه و ترفع يدها امامه و تردد باستفزاز ” روح يا ابيه عمر شوف شغلك و حالك و سيبنى فى حالى ”

 

يبتسم فى سخريه من حديثها و يقترب منها غير عابئ برفضها و لا خطواتها النازحه  للخلف لينحنى قليلا و يحملها على كتفه مثل شوال البطاطس و يسندها من قدمها لتتدلى راسها خلف ظهره و ينظر لابيه و يردد ” بابا خليك مع مرات عمى لما تخلص لم الشنط و هاتها معاك هى و محمد”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *