الفصل الحادي عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الحادي عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

يتحدث بهدوء و رزانه وسط صرخات خديجه المستنكره و ضربها له على ظهره براحتيها الرقيقتين و هى تردد “نزلنى….بقولك نزلنى يا عمر و الله حصوت و الم الناس عليك”
يبتسم فى انتصار و زهو و هو يتجه ناحيه الباب يفتحه و يخرج و هو يحملها و هى لا تزال تصرخ عاليا بضيغه آمره حتى ينزلها فلا يعطها اى اهتمام
فور خروجه من البنايه بهذا الشكل يجتمع الجيران حولهما و تهتف احدي الجارات بحده و عصبيه ” ايه يا جدع انت ده؟ سيب البت احسن اجيبلك البوليس ”
ينظر لرجاله و لا يهتم بما يلقى على مسامعه من احاديث جانبيه او صياح به و تهديدات له ليامر رجاله باحضار سيارته ذات الدفع الرباعى و التى صفوها بعيدا حتى لا يغلقوا بها الشارع الضيق الذى تقطن به
ينصاع احد رجاله و يذهب مسرعا ليحضر سياره عمر و تخرج حياه و هاله على اصوات الصياح و الشجار الدائر بالخارج فقد فطنوا ان الجيران قد وقفوا لعمر بالمرصاد و لكنه كان يقف شامخا و خديجه لا تزال على وضعيتها ليردد بصوت جهورى اجش ” اااايه…مرااااتى، انا حر اعمل معاها اللى انا عايزه محدش يدخل ”
ينظر الجميع بعضهم لبعض بتعجب و دهشه لتهتف خديجه بضيق ” مراتك منين، نزلنى بقولك ”
ينظر لذلك الكهل صاحب محل البقاله الذى كان شاهدا على عقد زواجهما فيردد” انت يا حاج مش كنت شاهد على عقد جوازى منها؟”
يومئ بالموافقه فتهتف حياه بضيق ” كفايه فضايح يا عمر ابوس ايدك ”
” قولى لبنتك الكلام ده مش ليا ”
تصرخ حياه بخديجه ” اتلمى يا خديجه و قصرى ليلتك و روحى مع جوزك كفايه جرس لحد كده ”
تحاول الرفض و استكمال عنادها فتكمل حياه حديثها ” هى دى وصيه ابوكى ليكى برده، انك تفضلى رافعه راسه لفوق، ابوكى لو كان عايش كان مات انهارده من قهرته ”
تستكين خديجه من ركلاتها لعمر بعد سماعها لحديث امها المتجنى عليها لينزلها عمر فور احساسه برضوخها فيفتح لها باب سيارته الامامى لتدلف هى دون التفوه باى كلمه ليسرع للناحيه الاخرى و قبل ركوبه ينظر لوالده و يردد “متتاخروش”
” حاضر يا بنى ”
ليقود سيارته متجها لمنزله بالقاهره فتظل خديجه هادئه لا تتحدث طوال الطريق و لا تنظر له فقط تنظر من نافذتها و ظل هو صامتا يسترجع احداث اليوم و اخذ يربطه بالماضى





