الفصل الواحد و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الواحد و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

قاعدة بتتقلب على سريرها .. والنوم مجافى عيونها .. تفكير تفكير تفكير .. نفسها بقى ترتاح وروحها تهدى .. من الدوامة اللى دخلت فيها دى .. بتسأل نفسها.. هل هى فعلاً زى ماقال هو .. انها كبرت الموضوع من غير داعى .. بس دا كلامه! .. ماهو لازم طبعاً يطلع نفسه مظلوم وانها غلطانة .. لازم تضحك فى وش الباشا حتى لو قلبها موجوع وتعبانة !
بت يا” نهال ” .. انتى يابت
غمضت عيونها وسكنت حركتها بتمثيل النوم .. عشان ماترودش على والدتها اللى اقتحمت عليها الغرفة وهى نايمة وعطياها ضهرها دلوقت ..شعرت بيها وهى بتقعد جمبها على السرير وفجأة نغزتها على دراعها بحزم :
جومى يابت،وبطلى استهبال .. انا عارفة انك صاحية بدليل نور الأوضة المفتوح .. جومى اخلصى بقولك.
قامت مضطرة واتعدلت فى فرشتها ترد بسأم :
ايوه ياامى .. عايزة ايه ؟
قالت ” نعمات ” بتفحص فى وشها :
ايه اللى حصل بينك وبين جوزك يابت ؟ وقالب حالك بالشكل ده ؟
ردت عليها وهى بتهرب بعيونها :
ماحصلش حاجة ياامى .. انا بس انهاردة حكمت رأيي انى ابات هنا فى بيت ابويا عشان وحشتونى .. فيها حاجة دى ؟
مافيهاش حاجة ياعين امك لو انت صادقة .. بس انا متأكده ان في سبب لزعلك الكبير ده ..
زعل ايه بس ياامى ؟
مدت ” نعمات ” بدمغاها ناحيتها تقول بثقة :
الزعل اللى مخليكى مجطعة نفسك من البكا من ساعة ماجيتى .. واوعى تفتكرى ان كدبتك علينا فى بيت جدك خالت عليا ..
هربت بعيونها من تانى بس المرة دى بصمت .. قامت ” نعمات ” عن مكانها من السرير وهى بتكمل:
على العموم ياحبيبتى …بكرة هيبان ان كنتى زمقانة وزعلانة ولا صح زى مابتقولى اننا وحشناكى ..وهانعرف السبب الحقيقى برضك.. اسيبك تنامى
تصبحي على خير .
سحبت نفسها من تانى تحت الغطا بعد والدتها ما خرجت وهى بتكلم نفسها:
تعرفي ايه بس ياامى ؟ ماخلي اللى فى القلب فى القلب !!
………………………
الجلسة فى العربية كانت كئيبة وصامتة بشكل مريب.. عدا بس عن شوية الكلمات القليلة ولا الأسئلة .. اللى كانت بتسالها ” نجلاء ” ل” عاصم ” ويجاوب عليها هو بردود عادية .. بحيث انه مايلفتش نظر الست عن لحرب النظرات الباردة ..والمشتعلة حواليه من ” بدور ” اللى طابقة على شفايفها وبنتظر بغضب ل” نورا” فى المراية .. لدرجة انه كان بيحاول بصعوبة يسيطر على خروج ضحكة منه .. كلما لمحها وشاف هيئتها المتحفزة للخناق.. عكس ” نور” اللى كانت جالسة بارتياح يغيظ وهى بتبادل النظرة ل” بدور ” فى المراية بكل برود ..ومن غير مناسبة اتكلمت فجأة:




