الفصل الثامن و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن و الثلاثون سجينتى الحسناء

الفصل الثامن و الثلاثون

إذا اراد الله ان يعاقب احدا …
جرده من عقله اولاً …

فيودور دوستويفسكى

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ما بين شعور اﻻنسان بالانتصار و الفخر بما صنعت يداه و اقترابه من تحقيق غايته و بين وقوفه خائفاً و حائراً من المجهول و القادم ، توجد نقطه فاصله قد تجعله إما واثقا بنفسه او خائفاً مرتعداً .

وقفت وسط رجالها و نور تتحدث الى هؤلاء الرجال ذو اﻻجساد الضخمه و المؤججين بالاسلحه و هى ترتعد من الخوف و لكنها تتصنع القوه حتى اقتربت اﻻخرى منها و انحنت تهمس ببحه مخيفه
_ مضايقين اوى يا معلمه ان رجالتك هنا ، بيقولولى انهم نفذو من غير عربون و انتى مش مدياهم الثقه .

اجابت بحده طفيفه
_ مش دى شورتك ؟

ردت عليها نور بخبث
_ مش كنتى خايفه و قلت اطمنك ، المهم دلوقتى خلى الرجاله تطلع الفلوس عشان نخلص .

اماءت و بدءت بتوجيه الرجال لمكان تخبئه النقود و البضاعه و جمعوها بمخزن واحد و جلست لواحظ امامها تنظر بحسره و نور تردد
_ هياخدو الفلوس يحولوها بره و البضاعه لما يتصرفو فيها يبقو يبعتو فلوسها .

اماءت بصمت و بدءت بالتحدث معهم فى مصاريفهم حتى استمع الجميع لاصوات صافرات الشرطه و عند محاوله رجال لواحظ اخراج اسلحتهم حاوطهم رجال التهريب مرددين بصوت غليظ
_ محدش يتحرك من مكانه .

ازاحو تلثيمات وجوههم و دلفت القوات الداعمه فحيوهم زملائهم فنظرت مدهوشه لنور و هى ترفع يدها عاليا تقوم بالتحيه العسكريه للرتبه اﻻعلى و هو ينظر لها بحبور و بسمه و ردد بامتنان
_ برافو عليكى يا حضره الظابط …. انتى مستنيكى مكافأه و ترقيه كمان على المهمه العظيمه دى ، قدرنا نقبض على رجاله المعلم الحرش و هم متلبسين بمحاوله قتل المعاون و دلوقتى رجاله عتريس المر و هم متلبسين بالبضاعه و الفلوس دى كلها ، بجد اهنيكى على عملك .

ابتسمت بفرحه و رددت بامتنان
_ كله بتجويهات سعادتك يا فندم .

نظرت حولها للواحظ المكبله بالاصفاد الحديده و هى تصرخ متوعده لها فاقتربت منها هاتفه بتنمر
_ معلش يا لواحظ تعيشى و تاخدى غيرها ، ده حق الكره و الغل اللى شيلاه فى قلبك لسيف باشا .

تركتها و وقفت مع رئيسها بالعمل تسأله باهتمام
_ اومال وائل باشا مجاش ليه ؟

اجاب بغموض
_ عنده مأموريه تانيه .

ابتلعت لعابها بحزن و رددت تسأل بوجل
_ اسفه يا فندم بس ….

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *