الفصل الواحد و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الواحد و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

ومع قرب انتهاء الوقت اتفاجأت ب” نهلة ” اختها وهى بتنغزها على الخفيف وتنبهها ..
نهال نهال .. كلمى هناكة .
عايزه ايه يا” نهلة ” ؟ واكلم مين ؟
رفعت عيونها للناحية اللى بتقول عليها ” نهلة ” لقيته واقف على باب البيت الكبير فى انتظارها .. حاطط ايديه فى جيوب الجاكيت اللى لابسه من البرد .. وعيونه مركزة عليها و بينتظرها فى مكانه .
على ما وصلت عنده لقته سحب نفسه للداخل .. دخلت البيت لقته واقف فى قلب الصالة مستنيها .. سألته بتردد :
باعتلى ليه ؟ هو انت عايز حاجة يا” مدحت ” ؟
ضيق عيونه بدهشة من أسلوبها:
عايز حاجة !! ايه يا” نهال هو انتى نسيتى ؟ دا ميعادنا ياماما عشان نمشى .
نمشى فين ؟ انا مش ماشية النهاردة وهبات.
ارتسم الغضب على ملامحه وهو بيحاول يمسك اعصابه:
تباتى دا ايه ؟ احنا فى نص السبوع وانا معايا عمليات بكرة .. ماينفعش الغيها ولا أجلها .
قالت ببساطة:
وتلغى ليه ولا تاجل ؟ انا هبات عند ابويا اساساً النهاردة ..حتى لو انت كمان جعدت .
ساعتها ماقدرش يتحكم فى نفسه وهو بيقرب منها بغضب:
هو في ايه بالظبط؟ دا مكانش حوار فاكس ده بتاع الصبح ؟ اللى قالبك عليا الجلبة السودة دى .. صالحتك وراضيتك وانتى مافيش فايدة فيكى .. افردى وشك شوية ياماما.. انا فيا اللى مكفينى .
بصوت مهزوز قالت بصعوبة :
وان مافردتش وشى يادكتور ” مدحت ” هاتعمل ايه يعنى معايا ؟ هاتعاقبنى مثلاً عشان كشرت فى وشك وماضحكتش زى كل مرة كنا بنتخانق فيها ؟
هز دماغه بعدم تصديق:
اعاقبك !! ايه اللهجة الغريبة دى؟ انا اول مرة اشوفك بالغباء ده يادكتورة .. حاجة مش مستاهلة كبرتيها وعملتيها موضوع … هو انتى تافهة لدرجادى كده عشان تعلجى فى حاجة ملهاش معنى ؟
لو كان يقصد يجرحها بجد فهو نجح وبجدارة .. فضلت ثوانى تفتح وتقفل فى بقها تحاول تخرج كلمة مظبوطة ترد عليه بيها .. من غير ماتحسسه بضعفها .. واَخيراً قدرت تنطق :
ماشى يا” مدحت ” انا غبية وتافهة وعلقت فى حاجة ملهاش معنى .. وضيف على كده بقى .. انا مصممة ابات النهاردة عند والدى عشان نفسيتى ترتاح يعنى جدامى كام كده على ما افك .. ها ايه رأيك بجى ؟
سكت لحظات وهو بينظر لها بجمود وملامحه بقت مش مقروءة ليها نهائى .. وفى النهاية اتحرك عشان يمشى ويتخطاها .. وهو بيرمى كلمته بسهولة :





