الفصل الواحد و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الواحد و العشرون من رواية ست الحسن الجزء الثاني

وبداخل الملهى ” سامح ” كان قاعد على طرابيزته مع البنت وعيونه مركزة لفوق فى الدور التانى .. عند ” معتصم ” والراجل اللى اسمه ” سراج” بيه نائب الدايرة زى ماقالتلوا البنت .. والتالت ” نوفل معروف” .. اللى عرف من ” سهر ” انه مجرد موظف عادى فى المحافظة .. لكن ايه أهميته دا بقى؟ عشان يقعد مع الناس دى واكنه واحد منهم .. مهما كانت درجته فى الوظيفة .. لايمكن هاياخد مكان وسط الديابة دول .. الا اذا كان يملك فى ايده اللى يحتاجوه .. الجلسة ماخدتش وقت كتير وانتهت بخروج ” معتصم ” ومعاه ” النائب ” سراج ” لكن ظل ” نوفل ” على نفس الطرابيزة يشرب ويطلب اللى هو عايزه بقلب مليان ولا اكنه صاحب مكان .. وبخطوة جريئة ” سامح ” قام من مكانه وطلع لعنده فى الدور تانى وهو ساحب فى ايده البنت ” سهر ” .
مساء الخير على عيونك ياباشا .
عقد حواجبه ” نوفل ” بدهشة قبل مايرد باقتضاب :
مساء الخير ..
شعر ” سامح ” ببعض الحرج ..فزق ” سهر ” بخفة قدامه تحيه بأسلوبها :
ايه يا” نوفل ” باشا ؟ انت مش هاتقعدنى اشرب معاك حاجة النهاردة؟
وشه اتفرد وهو بيرد عليها :
اهلاً يا” سهر ” اقعدى ياختى اشربى هى جات عليكى يعنى .. بس مين دا بقى ؟ اللى جراه فى ايدك ولا اكنه عيل صغير ؟
بلع التريقة عن قصد واخدها فرصة عشان يعرفوا بنفسه .. ومن غير استئذان قعد قصاده على الطرابيزة يقول بفخر :
انا ” سامح ” ياباشا.. ابقى حمى ” معتصم ” بيه اللى كان قاعد من شوية معاك دلوقتى .. ونفسى اتعرف بيك.
………………………
الليلة كانت رائعة باصوات المنشدين اللى كانت مجلجلة فى ساحة الجنينة الواسعة .. كلام جميل خارج بحب .. بيهز المشاعر ويزلزلها من الداخل.. الرجالة كانوا مندمجين مع كل كلمة وهما بيكرروها خلف المنشدين ويشعروا بحلاوتها .. والستات كمان اللى اخدوا مكانهم من ناحية تانية بعيد عنهم مكانوش يقلوا عنهم فى نفس الحالة ..
. ” بدور ” نسيت ” نورا” واستفزازها.. وهى مركزة وعايشة الحالة بجمالها .. وحتى ” نورا” نفسها خطفها الجو الجديد دا عليها .
كانت فرصة حلوة ل” نهال ” عشان تنسى كمية الافكار الغبية اللى عصفت بعقلها .. و حطت على دماغها من غير سبب .. قلبت عليها جروح ودخلتها فى دوامة ملهاش قرار من الشك .





