الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس طمس الهويه

شعر فارس وفورا باطراءه الواضح فعلم ان الأمور أصبحت قيد السيطرة كما اتفق مع محامي خصومه؛ فتنهد بارتياح منتظرا الدباجة المعلومة للتحقيق، وما إن تمت سأله الوكيل:
-قولي يا استاذ فارس، حضرتك قولت في التحقيقات انك كنت عندها بعد ما بلغوك انها توقفت عن الكلام لاكتر من 10 ايام مظبوط؟
اومأ مجيبا:
أيوه.
هز الوكيل رأسه ونظر للأوراق وعاد يسأله:
-بالنسبة للقلم اللي محطوط كأداة جري\مة، حضرتك مش عارفه ان عندها ميول انتحاريه؟ ازاي تدخل عندها بآلة حادة بالشكل ده وانت عارف كويس انه خطر خصوصا بعد فحص كل محتويات اوضتها ولقينها ان كل مقتنياتها كانت من البلاستيك عشان متأذيش نفسها.
رد وهو يزفر بضيق:
-يمكن مجاش في بالي أنها تعرف تاخده من غير ما أحس، وكمان مين ممكن ييجي في دماغه انه يموت نفسه بسن قلم حبر؟
أجابه الوكيل:
-شخص عايز يوصل للنهاية بأي شكل فهيحاول بأي طريقه حتى لو مش منطقيه من وجة نظرك.
رد على الفور بحدة:
-ولما هو كده، انا متهم بإيه بالظبط؟
رد الوكيل دون مماطلة:
-والله تقرير الطبيب الشرعي ومعاه خبير الخطوط بتنفي اي تورط لحضرتك في عملية الانتحار، ومعاها كمان تفريغ الكاميرات بتاعة اوضتها واللي كان واضح جدا فيها وهي بتسرق القلم منك، بعد ما خرجت قعدت تكتب الجواب فكل ده بيبعد عن حضرتك اي تهمة يا فارس باشا.
ابتسم باقتضاب وانتظر المحامي يقول ما لديه:
-أظن مفيش ادني داعي للتحقيق مع موكلي؟
رد وهو يومئ برأسه:
-مجرد أقوال بسيطه هو وأغلب الناس اللي تعاملوا معاها عشان نقفل الق\ضية على انها انتحار واضح جدا.
صمت فارس والوكيل يلتفت للكاتب ويهتف:
-يفرج عن المدعو فارس ماهر الفهد بدون ضمانات لعدم وجود ادلة جنائية.
انتهى النتحقيق وتم الافراج عنه؛ فخرج مبتسما فهرعت ياسمين نحوه تسأله بلهفة:
-ايه يا حبيبي؟
اجاب عنه محاميه:
-افراج لعدم وجود جري\مة أصلا.
اتسعت بسمتها واحتضنته بقوة فانحنى هو بطوله حتى تصل لعنقه وربت على ظهرها وخرج برفقة عائلتة ولم يتفاجئ من الحشد الصحفي المحيط بالوابة، ولكنه لم يهتم لأي منهم واحتضن زوجته وتحرك وسط الأسئلة المنهالة على كليهما، وفور ان ساعده رجاله بالخروج من بين الحشد بعد ان فرقوهم قليلا التفوا جميعا حول مازن الذي رفع يده عاليا وقال بصوت عال:
-تمام يا جماعة بخصوص الاتهام وكل اللي حصل ده فأحنا هنعمل مؤتمر صحفي نوضح فيه كل ملابسات الموضوع بس ادونا فرصة نرتاح ونحضر عزا بنت عمتنا.




