الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس طمس الهويه

-وغلطت وقت جنى عشان دلعت زياده عن اللزوم خوف من تكرار تجربة عاليا خصوصا بعد ما ابوها دخل السجن، والنتيجه كانت انها بقت حد تاني، انسانه متمردة ومتنمرة ومش عاجبها حد وانفاعلاتها بقت مش محسوبه واسلوبها…

قاطعته واضعة راحتها على فمه وهي تصحح له:

-لا طبعا، جنى جميلة وكيوت وروحها خفيفة ودلعك ليها هو العوض اللي نفسها فيه من اهمال مامتها لها، وده انا لاحظته حتى قبل ما مدحت بيه يدخل السجن، بس انت ناسي انها حامل وهرمونات الحمل ياما بتعمل وكويس انها جايه على اد كده ولا نسيت انا كنت بعمل فيك وفي اللي حواليا ايه وقت الحمل؟

ابتسم لذكرى حملها فقبلها قبلة رقيقة تعمقت هي بها حتى اخرجته من تحكمه بنفسه فاستدار بجسده ليعتليها بعد ان اراحها على الفراش وبدأ يعزز من لمساته على جسدها الذي يتوق له ولكنها اوقفته تهمس:

-أهلنا تحت وكده هنتاخر عليهم.

انحنى يقضم عرقها النابض فأخرجت اهة عفوية وهمس بدوره:

-يستنوا
~~~~
ظلت جالسة بمنأى عن الجميع تتصفح هاتفها وعينيه لم تشح عنها مركزا في حركاتها البسيطة التي تصدر عن جسدها، وبالطبع لم تغفل تلك الجالسة أمامه عن مطاردة أنظارة لابنتها؛ فاتسعت بسمتها وهي تمني نفسها بنسب آخر لتلك العالة التي تراها خير نسب من أجل أموالهم.

أما هي فكانت لا تشعر بمن حولها ولا تفكر سوى بحديثه المهين الذي ألقاه على مسامع الجميع وإهانته لها ولعائلتها بهذا الشكل؛ فتصنعت الإنشغال بهاتفها ولكن بداخلها كانت تتقد نارا بسبب تلك الأحداث.

اقتربت توأمها منها تهمس لها بضيق:
-ساجد حكالي على عمايل الزفت مالك، متزعليش نفسك يا نرمو والله ربنا هيجيبلك حقك منه.

تركت هاتفها ورمقتها بنظرة حزينة فهمتها الأخرى على الفور وهمست بدورها:
-حاسه اني هموت من القهر يا شيري، ده خاض في عرضي الحيوان الديوث، وكان عايز يمد ايده عليا تخيلي!

خانتها عبراتها فنزلت على وجنتها؛ فلاحظها ذلك المراقب لها والذي لم ينتبه لابن عمه وهو يحدثه:
-انتو هتباتوا فين؟

لم يجيبه وظل مركزا بصره عليها فلاحظ مازن شروده بها فدفعه براحته دفعة بسيطة:
-يا بني بكلمك.

انتبه يزن اخيرا والتفت له منتظرا أن يردد عليه ما قاله ففعل:
-بقولك هتباتوا فين؟

أجابه دون تفكير:
-في أي فندق مش ق\ضية يعني.

رفض مازن فورا وهو يوضح:
-لأ طبعا مينفعش، اختار يا تيجوا عندي يا عند بابا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *