الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس طمس الهويه

-برده مش هفوت على نفسي فرصة اني اشوفه وهو في الوضع ده، أكيد هيتكلبش وهو رايح النيابه وفكره اشوفه مذلول بالشكل ده هيشفي غليلي
❈-❈-❈
بدل ملابسه بأخرى نظيفة وطوى ما كان يرتديه واضعا إياه بالحقيبة التي جلبتها زوجته، ولم تتركه يفعل كل هذا بمفرده بل كانت معه خطوة بخطوة تساعدة بربط رابطة عنقه وارتداء سترته وحذائه بعد أن ساعدته بتنظيف نفسه بالمحارم المعطرة والنظيفة.
انتهت من ربط رابطة عنقه؛ فانحنى مقبلا اياها قبله عميقة وابتعد يبتسم لها وهي تنظر له بتوجس وقلق وهمس:
-متقلقيش، هم خلاص هياخدوا اللي هم عايزينه ومفيش داعي لتلفيق الق.ضية دي ليا.
أومأت له وفتحت الباب ليدخلوا جميعا؛ فتفاجئت بوجود نرمين وعمها الذي احتضنته وهي تتسائل:
-انتو جيتو امتى؟ أنا مش لسه سيباكم في البيت؟
رد محمود موضحا:
-توأمك مقدرتش تصبر يا ستي وصممت اجيبها.
لمحه فارس يقف بمقربة منهم مبتسم؛ فرفع حاجبه ناظرا له بجمود والآخر تتسع ابتسامته كلما اقترب من الجمع المحيط بفارس حتى أصبح امامهم، فاندهش الجميع لرؤيته واقفا امامهم هكذا والابتسامة تلعو ثغرة بتشفي واضح وتحدث بصوت عال وواضح:
-اخيرا شوفتك مزلول يا فارس بيه.
تعجب يزن من هذا الشخص الذي يبدو وكأنه يعرفهم جميعا حق المعرفة، ويبدو عليه التشفي بأبهى صوره فانحنى يسأل مازن:
-مين ده؟
وقبل ان يجيبه كان صوت فارس الحاد يهدر به:
-أمشي من هنا أحسنلك يا مالك متخلنيش افقد أعصابي عليك.
ضحك بسخرية فما كان إلا ان اقتربت نرمين منه ورمقته بنظرات متقززة وهي تهتف:
-انت ايه اللي جايبك؟ ما تبعد عني بقى.
أطرق بصره تجاهها وهو يخبرها من بين اسنانه المطبقة:
-أنا مش جاي مخصوص يا نرمين، بلاش تاخدي في نفسك قلم اوي كده.
صرخ محمود متسائلا:
-أومال ايه اللي جايبك هنا؟ تكونش اتنقلت واحنا منعرفش!
اقترب أكثر وأكثر من محمود الواقف بجوار ابنته وهمس له بصوت مسموع:
-لأ، بس جاي اشوفكم وانتوا قلقانين ع الباشا اللي كان السبب في خراب بيتي و…
قاطعته نرمين:
-فارس مش السبب يا مالك، دياثتك هي السبب….
وقبل ان تكمل حديثها كان هو يرفع يده عاليا مستعدا لصفعها، فما كان إلا أن منعه يزن بإمساكه لذراعه المرفوع وقبض عليه بقبضة قوية ورمقه بنظرة غاضبة وهو يحذره:
-إياك.
ضحك عاليا وهو ينفض يد يزن قائلا:




