الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس طمس الهويه

حاوطت جسده بذراعيها واسندت راسها على صدره تستمع لدقات قلبه وهو يكمل:
-انا عايز احسسك اني أمانك وحمايتك وبوجودي مش ممكن تحتاجي لحد حتى لو كان فارس، بس عايز منك طلب واحد يا چوچو لو نفذتيه مش هزعل منك تاني ابدا.

استمعت له بعد أن همهمت منتظرة إياه فقال:
-بطلي تقارني بيني وبين أي حد حتى لو فارس، أو بينك وبين أي واحدة من العيلة، المقارنات مهما كانت بتعمل مشاكل وزعل، وبطلي تقللي مني دايما وانتي بتتكلمي عن علاقتي بفارس لأن العلاقة دي محدش في العيلة كلها ممكن يفهما، أنا لا تابع ولا دلدول لفارس، أنا ليا رأي وأوقات كتير اوي بمشيه عليه حتى لو كان ده مش باين قدام الناس، وأنا ميهمنيش ايه اللي الناس شايفينه وكل اللي يهمني إن أنا وفارس نفضل زي ما احنا من وقت ما كان عنده 5 سنين وانا عندي سنتين ولحد انهارده علاقتنا متهزتش سنتي واحد.

أكمل اطنابه بعد أن ابتلع ريقه:
-وكل المحاولات بتفريقنا فشلت فميجيش في الأخر اللي يفرقنا انتي يا چنى.

حاولت الدفاع عن نفسها بعد أن شهقت من تفسيره، ولكنه لم يملها الوقت واضاف:
-ومش قصدي انك بتعملي ده قاصدة أو غباوة منك، أنا عارف انك بتحبينا احنا الاتنين بس تصرفاتك فيها غشامه كده ممكن توقعنا في بعض وانتي مش واخدة بالك، عشان كده عايزك تفهمي النقطه دي كويس ومتنسيهاش ولازم تفهمي انك نمرو واحد عندي والكل ييجي بعدك بس فارس له مكانه بعيد خالص عن حبي ليكي، زي كده الام او الزوجه هل تقدر تقول بتحب اي ابن اكتر او لو حطوها في مقارنه بين ابنها وجوزها هتعرف تختار ولا كل واحد له مكانته في قلبها؟ انا كده انتي الحب والسكن وهو الاخوه و السند، فهمتي؟

أومأت فأضاف:
– وعلى فكره هو كمان كده، ياسمين عنده في مكان وانا في مكان تاني وصدقيني ان اوقات كتير هي كمان بتفكر انه بيفضلني عنها وابقى اسأليها.

بللت طرفي شفتيها فقبلها بعمق وأزاح عنها غطاء الفراش وساعدها بالنهوض وهو يمازحها:
-يلا يا بت انجري حضري الحمام لسيدك، وانزلي جهزيلي الغدا احسن واقع من الجوع.

اطلقت ضحكة رقيعة وعالية وهي تتمايل عارية أمامه تتحرك ناحية المرحاض:
-امرك يا سيدي.

فعلت ما طلبه أو بالأحرى أمرها به وجهزت له المرحاض ليغتسل وخرجت ترتدي مئزرها الحريري ونزلت الدرج لتجهز الطعام، ولكنها شعرت بألم سديد يقطع أوصالها فاستندت على حافة الدرج تحاول أن تتمالك نفسها ولكن ما لبثت لحظة ووجدت مئزرها وقد تلطخ بالكثير من الدماء فلمعت عينيها بالذعر وصرخت صرخة مدوية تستدعي النجدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *