الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس طمس الهويه

ركز بصره ناحيته وكأنه يفكر بعرضه وقال بالنهاية:
-لاميتا ممكن تتحرج وفي نفس الوقت مش هينفع نسيبها لوحدها وانت شايف سي آسر لازق لها إزاي!

ضحك بنهاية حديثه فرد مازن باسلوب اعتراضي:
-آه واخد بالي، وواخد بالي من تركيزك مع نرمين برده.

تجهم وجهه وهو ينظر له متعجبا مما ألقاه عليه حالا وحاول الدفاع عن نفسه وهو يقول:
-أنت فهمت ايه؟ لا خالص مش اللي في بالك.

ابتسم مازن بسخرية وسأله:
-أومال ايه؟

رد بضيق:
-يمكن أكون مستغرب اللي حصل في القسم، وعندي فضول أع…

قاطعه مازن وهو يقول:
-بلاش الفضول اللي ممكن يوقعنا في بعض يا يزن.

لم يفهم ما يرنو إليه فازداد انعقاد جبينه وهو يسأله:
-يوقعنا في بعض! ليه يعني؟

رد وهو ينطق بصوت حاد وغاضب:
-عشان دي كانت خطيبتي ومينفعش.

زفر يزن زفرة قوية وهو يرد:
-بغض النظر عن إن الموضوع مش كده، وحتى لو زي ما انت فاكر فهو برده مفيهوش حاجه ده ساعات الأخ بيتجوز مرات أخوه.

إحتدت نظرات مازن تجاهه وهو يعقب عليه:
-آه زي عمك مدحت كده، ويا ترى شايفها تجربه ناجحه للعيلة؟

عاد يزن يكمل حديثه:
-يا بني انا بقولك إن مفيش اللي في دماغك، بس يعني حتى لو في، ما أنت متجوز وهي اتجوزت ومع ذلك عادي أهي قاعده وسطكم ومفيش حساسيات.

ابتسم مازن بسمة مقتضبة وهو يعقب:
-انت متعرفش حاجه، أنا نبهتك وخلاص عشان بس تبقى عارف الخطوط الحمرا يا يزن.

تنهد بضيق مطرقا رأسه وصمت فما كان من مازن إلا أن وقف ناظرا أمامه للجميع وهتف بصوت مسموع:
-ما تيجوا نروح يا جماعه ونسيبه يرتاح ونبقى نتكلم معاه بكره بعد الدفن.

وافقه مراد وهو يهم بالوقوف:
-معاك حق يا بني والله، اكيد منامش من امبارح.

وقف الجميع تباعا فنظر مراد لابني أخيه الراحل وهتف:
-تعالوا باتوا عندي احسن عشان الحراسه، وكده كده لازم نشوف لكم مكان قريب مننا بعد المشكلة دي ما تتحل.

لم يعترض احد فتحركوا جميعا للخارج تاركين كل من فارس وياسمين بالأعلى كما هما.

❈-❈-❈

ارتمى بجسده بجوارها والعرق قد غزا جبينه وجسده كاملا وتنفس عاليا وسحب الغطاء على كليهما؛ فهمست ياسمين بصوت متحشرج من إثر نشوتها وإجهادها الواضح:
-حبيبي اهلنا تحت مش هينفع ننام.

سحب نفسا عميقا وطرده بتمهل وقبّل اعلى رأسها وهو يقول:
-انا عارف انك بتحبي تريحي شويه فنامي انتي وانا هاخد شاور وانزلهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *