الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس طمس الهويه

-يا بيه، احنا لازم نتحرك للنيابة دلوقتي.
أومأ له وتحرك معه وتبعه الجميع بمن فيهم يزن الذي سحب عمه للخلف قليلا وتسائل بهمس:
-هو ايه اللي بيحصل ده؟ مين الحشرة ده؟
اجابه وهو يزفر بضيق:
-طليق نرمين.
لمعت عينه بالدهشة وتكلم بغير وعي:
-هي متجوزة؟
ضحك مراد وهو يعيد عليه حديثه:
-يا بني بقولك طليقها، يعني مطلقة مش متجوزة.
أومأ وهو يعقب موضحا:
-لأ انا بس اتفاجئت انها كانت متجوزة، اصل شكلها صغير اوي.
رد وهو يتبع فارس وجمع المحامين والعائلة:
-ما هي توأم شيرين مرات ساجد ابني، بس حظها مكانش حلو لانها اتسرعت بعد ما سابت مازن فراحت اختارت الحيوان ده.
فضوله قاده لسؤاله الغير مراع:
-وهي سابت مازن ليه من الاساس
وجد التعجب ظاهرا على وجه عمه فتدراك خطأه واكمل:
-ومن أمتى هو وجنى ببينهم حاجه؟ انا استغربت اوي لما لقيتهم اتجوزوا.
تنهد وهو يوضح:
-دي قصه طويلة اوي يا بني بس بالمختصر كده مازن طلع بيحب جنى من زمان وكان خايف من فرق السن ومن رفض فارس، ولما اتعرف اللي بينهم فارس هاج شويه وبعدها سكت.
ابتسم وهو يستمع لعمه يقص عليه احداث ربما لم يعاصرها قط وكم ود لو كان جزءا من تلك العائلة بكل مشاكلها الشائكة، لربما لم يكن يشعر بالوحدة التي دائما ما شعر بها وهو وشقيقه.
اكمل مراد حديثه:
-ونرمين اصلا كانت شيفاه لعبي وبتاع بنات وهي بنت جد اوي ومش شبه لا شيرين ولا حتى ياسمين ففعلا مكانوش هينفعوا لبعض، ده غير أنها طلعت عينه على ما وافقت عليه، جت بعدها وعرفت العط بتاعه فسابته.
عقب يزن مستحسنا تصرفها:
-والله جدعه، أصل اللعبي مبيتعدلش بعد الجواز وبيفضل…
قاطعه مراد ضاحكا:
-لا يا اخويا تعالى شوفه دلوقتي ماشي زي الالف.
ضحك يزن وهو يؤكد:
-ده بس عشان ناسب الفهد بتاعنا انما لو كان ناسبب اي عيلة تانية كانوا هيتعبوا معاه اوي، ده احنا كانت بتوصل لنا اخبار عطاته لحد اوروبا.
ضحكا سويا ومراد يعلم تماما ان حال بكريه كان حدث ولا حرج.
❈-❈-❈
جلس أمام رئيس النيابة واضعا قدمه على الأخرى غير مهتم بمكانة من حوله وجلس امامه محاميه الذي بدأ التحدث فور ان جلسا:
-محفوظ شوقي المحامي حاضر مع فارس باشا.
ابتسم رئيس النيابة بمودة وهو يأخذ منه الكارت الشخصي الخاص به:
-غني التعريف يا متر، انت محامي اشهر شخصية عامه في البلد.




