الفصل الخامس من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى
الفصل الخامس طمس الهويه

-هو مش واضح ولا ايه؟
خللت اصابعها بشعرها بحرج وهي تنظر للأرض؛ فاقترب منها يسألها بمشاكسه:
-هو انا محتاج اسمع ردك عن اللي قلته ولا السكوت علامة الرضا؟
اجتاحت حمرة الخجل وجهها فابتسم بسعادة وهو يؤكد:
-يبقى السكوت علامة الرضا، على بركة الله.
بنفس الوقت أومأ فارس بتعب وهو يرد على رفيق دربه:
-والله فعلا محتاج اتنقع في البانيو 3 ايام.
نظر للجميع وتكلم باعتذار:
-معلش يا جماعه مضطر اسيبكم شويه ونازل تاني هآخد شاور بس واغير هدومي، البيت بيتكم طبعا.
تحرك صاعدا لأعلى؛ ولكنه رمق زوجته بنظراته الوالهة فتبعته وقبل ان يختفي عن انظارهم التفت وسأل مازن بصوت مرتفع نسبيا:
-مازن، هم هيسلمونا عاليا امتى عشان الدفن؟
اجابه فورا:
-انهاردة، متشغلش بالك أنت انا هتصرف في كل حاجه و…
نزل درجتين حتى يكن في مقابلته وهتف بتأكيد:
-لو فارس الفهد اختفى عن مشهد دفن وعزا عاليا فساعتها قفل التحقيق مش هيكون كافي ابدا لبرائتي، انا لازم احضر كل حاجه بنفسي يا مازن، فاااهم؟
أومأ له دون تعقيب؛ فتركه وتوجه لاعلى برفقة زوجته التي همت بسرعة لدخول المرحاض وتجهيزه له وخرجت فوجدته لا يزال جالسا على الفراش كما هو مطرقا رأسه؛ فاقتربت منه وجلست على فخذية تداعب شعره وهي تسألة برقة:
-زعلان ليه؟ الحمد لله المشاكل اتحلت و…
قاطعها وهو يقول بأسى:
-انا عارف إن السيرة دي بتجيب بينا مشاكل، بس حقيقي مش قادر اتخطى موتها بالرغم من كل المصايب اللي هي عملتها.
تنهد بضيق سألها:
-تفتكري لو كنت اتصرفت معاها بشكل تاني من وقت المشكلة الأولانيه كانت اتغيرت للأحسن، لو كنت وقفت معاها زي ما وقفت مع جنى لما غلطت بدل ما اعمل اللي عملته…
قاطعته توضح:
-أنت اتصرفت صح، في الحالتين اتصرفت صح، وقت عاليا سترت عليها وجوزتها ومش معنى ان زين طلقها تاني يوم ان ده غلطك، هي كان ممكن تقوله خلينا مع بعض شويه ويمكن كان زمانهم لسه متجوزين زي مازن وجنى
تضايق من تفسيرها وهو يقول:
-غلط، كلامك مش مظبوط يا ياسمين، انا اتصرفت غلط في المرتين، وقت عاليا قسيت عليها جامد جدا وهي وقتها كانت أد جنى، يعني السن ده نفسه الغلط فيه وارد، بس انا مسامحتش وبعدها نفيتها لأمريكا عشان اخلص منها ومن مطاردتها ليا.
اطنب بحديثه وهو يشعر بالضيق يتغلغل بداخله:




