الفصل التاسع من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع سجينتى الحسناء

الفصل التاسع ![]()
عظم معركه فى حياتك، عندما يدفعك الناس الى ان تكون شخصا آخر
ويليام شكسبير
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
كان اثر الدهشه يعلو ملامحها و جعلها تتجمد فى مكانها فهى الآن فى موقف لا تحسد عليه ودت لو انشقت الارض و ابتلعتها
ماذا ستفكر بها تلك المرأه و التى تبدو من الوهله الاولى انها والدته فطريقه كلامها و ثقتها بنفسها و صياحها العالى جعل دارين تفقد الثقه بنفسها قليلا و تتأكد من فشل محاولاته للتقرب منها
فشلا ذريعا ستلقاه فور ان ترى رده بقلمى اسماء عادل فعل والدته عندما يخبرها من هى بالتحديد فتنفست بعمق و هى تعلم بقراره نفسها ان ما حدث الآن ربما هو الافضل لها حتى لا تخوض تلك التجربه التى تبدو انها مؤلمه من الوهله الاولى
ظلت منار تصرخ و كأنها رأت شبحا امامها فهى لا تتخيل ان وليدها البكر، المحترم و الوقور و الذى لا يخالف تعاليم دينه و لا يضيع فرضا من فروض صلاته قد يفعل الفحشاء بل و يأتى بعاهره لمنزل زوجته الراحله التى لا زالت سيرتها تفتح جراحه القديمه
هل احتياجات جسده قد تجعله يقع فى المحظور و لكنها لن تصمت على افعاله و حتى و ان اصبح بالخامس و الثلاثين من عمره فعليها تقويمه ان اخطأ
لمعت عينها و هى ترى تلك العاهره من وجهه نظرها ترتدى ثوب الاستحمام الخاص بوليدها فانقشع وجهها بالضيق لفكره انه قد دنس فراش زوجته الراحله بذلك الفعل الدنئ
هدءت حدتها قليلا عندما لم تجد اى رد او استجابه من تلك العاهره فظنت انها تنتظر خروجه من غرفه النوم ليقوم هو بالرد عليها
صرخت بحده و صوت هادر تنادى عليه
# اطلعلى هنا يا سيييف….. هى حصلت للدرجه دى؟
ظلت دارين تبتلع فى وجل و هى تشعر بقدماها قد ارتخيا و لا تستطيعان حملها بعد الآن و لكنها تحزم امرها و تهتف بصوت ناعم
# هو مش هنا
نظرت لها بتقزز و سألتها بتهكم صريح
# امال فين؟ نازل يجيب لوازم السهره مش كده؟!
يا الهى….نعم هى تظنها عاهره، طُعنت بشرفها للمره الثانيه دون ان تقترف اى ذنب و لكن لحظه، هل هى حقا لم تقترف ذنبا
ظلت تحدث نفسها معاتبه
# تستاهلى يتقال عليكى اكتر من كده…انا غلطانه انى وافقت على كده، كان فيها ايه لو طلبت منه يودينى بيت بابا طالما عنده استعداد لده!!
صاحت منار تحدثها و كانها كانت تتحدث و لم تنتبه لها دارين من فرط خجلها و شرودها بموقفها الحرج
# انتى مش سمعانى يا بتاعه انتى؟ بقولك ابنى فين؟
اجايتها و هى تطرق راسها لاسفل
# تحت فى العربيه
امسكت هاتفها و رددت بتقوس فمها
# انا حكلمه عشان اشوف ايه المهزله اللى بتحصل هنا!
هل عليها ان توضح لها الامر؟ ام تصمت لتتركه هو يتعامل مع حده والدته بطريقته الخاصه؟ لم تعلم بالتحديد ماذا تفعل فربما تخبرها امرا يزيدها حنقا لذا يبدو ان الصمت افضل وسيله الآن
اجابها بصوته الهادئ
# ايه يا ست الكل
صوتها الصارخ الذى صم اذنيه و حديثها المهاجم له و سرعه نطقها للكلمات المندفعه من فمها لم يجعله يفقه شيئا من حوارها سوى بعلمه انها بمنزله الآن و بتلك اللحظه بوجود دارين
صاح بلهفه
# اهدى يا امى انا طالع اهو و وطى صوتك بلاش فضايح فى العماره
اجابته بحنق و توعد
# هو انت لسه شوفت فضايح؟ بقا ابنى انا يعمل كده؟
لم يجد بدا سوى باغلاق المكالمه فور ان دلف للمصعد فربما تصمت عندما تجده قد اغلق الخط و لكن هيهات فهى قد ازداد صراخها حده و غضب من فعلته
# بقا بتقفل فى وشى….و الله ما انا ساكته على التهريج ده
دلف منزله ذو الابواب المفتوحه و صراخ والدته يصل حد باب المصعد فاغلق الباب على الفور و انطلق يقف امامها يهتف بمهادنه
# ايه اللى بتعمليه ده يا ماما؟ فى ايه؟
نظرت له نظرات متحسره و هتفت بتوبيخ
# بقا ابنى انا، معاون المأمور اللى متربى على الدين و الاخلاق ابن اللوا طلعت المهدى يعمل كده؟
لم تمهله فرصه للرد حيث صرخت
# لو عايز تتهبب ما كان قدامك هايدى بنت خالك المحترمه بنت الاصول و تقولى لا يا ماما انا مبفكرش فى الجواز ،و انت مقضيها كده…..
صرخ بحده ليوقفها عن استكمال حديثها المخزى بحقه و حق من احبها قلبه فاجابها





