الفصل السادس من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية عطر سارة

دلف للمنزل وقلبه يخفق بيخوف، آخر ما وصل اليه ومصر عقله على تكراره كلمة “بموت” يعلم إنها ستخرج بخير ولكن نبرتها الضعيفه المته، بخطوات سريعه دلف الغرفه ليجدها على الأرض فاقده للوعي، حملها وضمها لصدره بحمايه يؤكد لنفسه وجودها بين يديه، أخذ نفس عميق وهو يتأمل ملامح وجهها المرتعبة، قرب وجهه منها ووضعه على وجهها ليزيل حبات العرق من عليها هامسا:
_ أنتِ في أمان معايا..
بعد نصف ساعة دلف بها لقصر علام قابلته حنان وهو يصعد بها الدرج فاقتربت منهما بقلق قائلة:
_ أنت شايلها وشكلها متبهدل كده ليه عملت فيها ايه يا محمود؟!..
نظر إليها بطرف عيناه قائلا بتعجب:
_ في ايه يا امي هو أنتِ بتكلمي وحش هعمل فيها ايه يعني؟!.. هي بس تعبانه شويه ومحتاجه ترتاح شوية وهتيجي دكتورة أبقي دخليها..
أكمل طريقه الى غرفه نومها، أما حنان ظلت بمكانها وبداخلها شعور بان ولدها السبب الرئيسي بما حدث لتلك الصغيره حركت راسها بكل طحينه قائلة:
_ ربنا يهديك يا محمود..
وضعها بحذر على الفراش ثم جذب الغطاء ليدثر بها جسدها المرهق، جلس بجوارها ورفع يده ليضع خصلاتها بجانبها على الوسادة، تأملها بدقه جميلة، هادئة، جذابة، بها أشياء كثيرة تجذبه إليها، تحكم به قلبه واعطى له أمر حاسم وهو لباه بكل ترحاب، نزل لمستواها وضم شفتيها بقبله ناعمة مشتاقة زادت من حرارة جسده، ليقوده الأمر للجنون وضع يده أسفل عنقها متحكم بها أكثر وغاص بنعيمها، أغلق عينيه وتمتع بجنته، دق الباب فبتعد عنها بضيق وقال بنبرة متحشرجة رغم محاولته بإخراجها طبيعية:
_ مين ؟!..
ات إليه صوت الخادمة المتوتر:
_ مدام عايدة منهارة وعايزة تشوف حضرتك..
_ اديها المهدئ وخليها تنام انا مش فاضي دلوقتي.
عاد للصغيره ليدق الباب من جديد فصرخ بغضب:
_ ده أنا هطلع******** ..
فتح على وضع إستعداد أخذ روح من يقف أمامه، كتم غضبه مع رؤيته لحنان ومعها الطبيبة فقال:
_ أتفضلوا..
_____ شيما سعيد _____
بغرفة عايدة صرخت بجنون بعد حديث الخادمة وقالت:
_ يعني إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده محمود مستحيل يكون قال حاجه زي دي؟…
إبتلعت الأخرى لعوبها بخوف من حاله سيدتها وقالت بدفاع عن نفسها:



