الفصل السابع و العشرون من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السابع و العشرون من رواية قيد حب

الفصل السابع والعشرين
_ إني طلعت بحبك يا مصطفي..
هذا هو إنتصار المحارب وما أجمل حلاوة النصر، جذبها ليغلق ذراعيه حولها ثم أخرج من أعماق قلبه تنهيدة طويلة، أخيرا حصل على ما كان يريده ” قلبها” أخيرا خلق الله إليه فرصة جديدة معها..
أغلق عينيه براحة وهمس إليها:
_ بتحبيني ؟!..
نعم هذا ما تشعر به، حب مميز تجاه يتغلغل بأعماق قلبها كلما مر عليها وقت لو ثانية واحدة معه، أبتعدت عنه قليلاً ثم إبتسمت إليه قائلة:
_ أنت بتحبني أوي… أنت راجل يستحق إنه يتحب زي ما بيقدم حب، يا رب أقدر أوصلك حبي زي ما أنت بتعمل معايا…
حرك رأسه بنفي ثم وضم وجهها إليه مردفاً بلهفة:
_ لأ يا حبيبتي لأ، أنا مش عايزك تبذلي أي مجهود عشان توصلي حبك ليا، أنا اللي أبذل المجهود وأنا اللي أعمل كل حاجة عشان تعرفي إني بحبك لكن أنتِ كل المطلوب منك إنك تفضلي جنبي وتقوليلي كل شوية أنا بحبك يا مصطفى…
ماذا تريد أكثر من هذا لتتأكد من إنها أكثر إمرأة محظوظة على الإطلاق ؟!.. ترقرقت بعينيها دمعة، دمعة مشفقة على حاله وعلى جنونه بها، ابتسمت إليه مردفة:
_ أنا بحبك يا مصطفي..
نشوة رهيبة بكل أنحاء جسده بمجرد سماعه لتلك الكلمة فقال:
_ بس كدة ده كل المطلوب منك..
ضحكت بنعومة فحدق بها مردفاً وكأنه تذكر شئ:
_ أستني في حاجة كمان مطلوبة منك..
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ حاجة إيه دي ؟!..
_ مراد عايزك تجيبيلي مراد..
حركت كتفها بدلال وقالت:
_ دي حاجه في أيدك بقى تعمل كل حاجة للفرح بسرعة ونجيب مراد..
طلبت هو نفذ طلبها بالحرف الواحد، بصباح اليوم التالي كانت معه بأحد أكبر معارض الأثاث مردفاً:
_ نقي كل إللي نفسك فيه..
سعيدة جداً بلحظات مميزة تمنت أن تعيشها، فقالت:
_ أختار كل حاجة أنا عايزاها..
أومأ إليها مردفاً بهدوء:
_ شاوري بس وكله بتاعك..
عضت على شفتيها بحيرة قائلة:
_ بس باباك ممكن يزعل لو غيرنا ديكور البيت..
حدقت بها بشك وهي ممثلة رائعة رسمت دور البراءة بدقة عالية، قهقه بمرح مردفاً:
_ لو مكنتش أعرفك كنت صدقت انك خايفة على زعل أبويا ريحي نفسك يا سما إحنا مش هنعيش معاهم..





