الفصل العاشر من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العاشر من رواية عطر سارة

_ أتجوزتها يعني إيه أتجوزتها؟!…
أغلقت عينيها بصدمة حقيقية، يبدو أنها قلبت حياته فوق رأسه، هو محق بكل كلمة قالها لها هي لعنة سقطت على حياته، فتحت عينيها بصدمة أكبر من حديث محمود :
_ أيوة يا معتز سارة مراتي من أول أسبوع ليها هنا..
قال الحقيقة يكفي لهنا الصمت لا يزيد الأمر الا سوء، نظرة معتز كانت كفيلة تجعله يقتل حاله قبل أن يرأها بعين ولده، نظرة ألم تفوح منها رائحة الحسرة مع الكثير من العتاب، والده كان دائماً وأبداً خير القدوه، حرك رأسه بنفي مردفا :
_ مستحيل يا بابا حضرتك مستحيل تعمل كدة، أنا أتعلمت العشق والوفاء منك، كنت بسأل نفسي هو في حب يخلي راجل يعيش مع ست مريضة سنين من غير ما يبص لغيرها، كل يوم كنت بشوفك حاجة كبيرة قلبك اللي بيحرك مش شهوتك، اللي بيحصل دلوقتي ده كذب مش أكتر من كذب..
بكى وأرتفعت شهقاته، جذبه محمود بقوة وضمه إليه، هو الآخر يود البكاء ولكنه وبكل أسف أعتاد على مساندة الكل دون أن يظهر ضعفه للحظة واحدة، أغلق ذراعيه حول معتز الذي ظل يبكي وهو يتمنى إن يكون ما يحدث كابوس بشع، فتح عينيه ليرأها تقف بجوار جدتها بأعين باكية، سألها بعينه لتهرب من الإجابة وتحدق بالأرض، أبتعد قليلاً عن محمود مردفا :
_ حضرتك معملتش كدة صح؟!..
حرك محمود رأسه بنفي ثم قال بتعب :
_ إيه الغلط في إني أتجوز يا معتز؟!.. أنت دلوقتي راجل وفاهم يعني ايه راجل من غير ست، أنا عفيت نفسي وده مش غلط..
صرخ معتز بقوة :
_ لأ غلط، لما تبقى دي العروسة يبقى غلط، لما قلبي يدق لواحدها تطلع مرات أبويا تبقى جريمة مش بس غلط، لما تنزل من نفسك وتتجوز واحدة من دور عيالك يبقى غلط، مشاعري ليها كانت بتزيد كل يوم وأنت كنت عارف كدة وبضحك عليا وفي أخر الليل تروح تنام في حضنها، كنت بتحس بأيه يا باشا في حضن واحدة عارف إن عين إبنك منها..
صرخت ألفت وحنان أما هي أتسعت عينيها بذهول وألقت بجسدها على الأرض، لم يتحمل محمود ما سمعه وسقط كفه بكل قوته على وجه معتز الذي عاد على أثر الصفعة عدة خطوات، الأمر زاد سوء أصبحت الحديقة عبارة عن كارثة،وضع يده محل الصفعة ونظر بسخرية لمحمود الذي أغلق يده بصدمة، هل وصل الأمر لهنا؟!.. منذ متى وهو يرفع يده على معتز؟!.. قال معتز :





