الفصل الثالث و الثلاثون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث و الثلاثون سجينتى الحسناء

الفصل الثالث و الثلاثون


تمام السعاده مبنى على ثلاثة اشياء :
قوة الغضب ، قوة الشهوه ، قوة العلم

ابو حامد الغزالي
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ذلك الصمت الذى ران بارجاء المكان ليتبعه مغادره الجميع ما عدا عائلتيهما الذين نظروا بعضهم لبعض فى انتظار ان يقطع احدهم حاجز الصمت بالتحدث إما بالسؤال عما دار او بالتفسير لما القي على مسامعهم و لكن كان الهدوء سيد الموقف

وقفت دارين تلملم اﻻطباق و الكؤوس المنتشره بارجاء الصاله فهبت ساره و ليلى لمساعدتها ليجلس سيف بمكان منزو قليلا يدخن سجائره بشراهه فاقترب منه والديه و الذى لم يشعر بهما الا عندما وضع طلعت يده اعلى كتفه هاتفا بصوت جاد
_ وحد الله يا سيف

ردد بضيق مستعر
_ لا اله اﻻ الله

جلسا بجواره فالتفت ينظر خلفه حتى يتأكد من عدم متابعه احد لهم فوجد الفتيات منشغلات بالتنظيم و تعاونهن فدوى و لم يجد اثر لصهريه جمال و هشام اللذان غادرا بصمت

اعتدل بجسده على المقعد الملحق بالشرفه و ردد بصوت خافت
_ انا مش عايز اتلكم فى حاجه عشان انا على اخرى

ربت عليه والده و ردد بحزم
_ انت لازم تتكلم مع مراتك عشان عقلها ميوديش و يجيب يا بنى

زفر انفاسه بضيق و ردد معاتبا
_ انا كنت متاكد ان هايدي ناويه على الشر ، و مش عارف ماما منين جابت الثقه العمياء ناحيتها

تأفف طلعت هاتفا
_ مش بنت اخوها و طول عمرها بتحارب عشان تجوزهالك !!!

رفضت تعليقه الساخر و المتهم لها و رددت تدافع عن نفسها مردده
_ انا هعرف منين بس انها بتفكر بالشكل ده ؟ انا ….

صمتت عندما ضحك سيف ضحكه استهزاء و ردد
_ مستنيه ايه من واحده عملت عمل ﻻبنك ؟ انتى بجد مش شايفه اللى بيحصل لى ؟ ده لولا ان الواحد بيعرف ربنا كان زمانى اتجنيت من المشاكل اللى ملاحقانى فى كل باب

حزنت لحزنه و بكت على حاله و رددت باعتذار
_ حقك عليا يا سيف … انت عارف انى مليش غيرك يا بنى ، و عمرى ما افكر اتسبب فى اذيتك

على الجانب اﻻخر من الفتيات رمقت ليلى دارين بنظرات فاحصه لهدوءها الشديد و الذى جعلها تتأكد انه هدوء ما قبل العاصفه فرددت تنصحها
_ ديدو … اوعى تتصرفى بجنان و تنوليها مرادها !!

تدخلت ساره تهتف بنزق
_ البنت دى اتجننت خالص ، بجد مش متصوره انها تعمل اللى عملته ده

هتفت ليلى مستفسره بدهشه
_ دى واقفه وسط الناس تقول بكل بجاحه ان سيف كان ….

صمتت عندما توحشت نظرات دارين نحوها محذره اياها بصمت من التطرق لهذا اﻻمر فصمتت على الفور و تسائلت بعينها عما تنتويه و لكن جمود جسدها و شرود نظراتها حال دون ان تفهمها و تفهم ما تنتوى فعله

سالت دمعه واحده فرت من عينها رغما عنها فلاحظتها ساره التى اقتربت منها على الفور تهدئها مردده
_ اوعى يا دارين تخلى حاجه تعكر عليكم حياتكم ، سيف بيحبك و حارب الدنيا كلها عشانك

لم تعقب و اكتفت بايماءه طفيفه من رأسها و قطع حوارهن صوت فدوى المنادى بخضه
_ داااارين !!

انتفض الجميع من لهفتهم بسبب صوتها الخائف و المذعور فهرع سيف و من معه للداخل و اقتربت دارين و من معها تجاه والدتها الممسكه بيدها ورقه مطويه بشكل غريب مدسوسه باحد اركان اﻻريكه لتردد بدهشه
_ ايه ده ؟

تعجبت دارين و اقتربت من والدتها وسط نظرات سيف الناريه و المهدده باحراق اﻻرض و ما عليها لتردد دارين بحيره
_ ايه ده يا ماما ؟

اجابتها بتحديق للجميع
_ ده عمل يا دارين

شهقت كل من ساره و ليلى و نظرتا بعضهما لبعض ، اما والده سيف فقد كانت بموقف لا تحسد عليه و هى تجد ابنها و زوجها ينظران لها نظرات اتهام و تخاذل فهتفت تردد
_ عمل ايه و جهل ايه بس يا فدوى ؟ استهدى بالله كده … ده ممكن يكون بتاع حد ناساه هنا و ..

قاطعتها فدوى بشراسه
_ ده عمل مش حجاب عشان يبقا بتاع حد

ابتسمت بتصنع و رددت
_ و انتى بتعرفى تفرقى ازاى بقا بين العمل و الحجاب

اجابتها و هى صاره على اسنانها هاتفه بحنق و هى تفتح الورقه لتجد طلاسم غريبه و اسمى دارين و سيف ملتحمين بعضهما البعض بكلمه فراق (دارينفراقسيف )

فسرتها فدوى بحذاقه مردهه
_ شايفه ده اسامى الولاد و بينهم كلمه فراق اهى واضحه زى عين الشمس

ارتبكت منار و لم تعد تستطع اﻻجابه عليها فلاحظ سيف

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *